علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

علوم السنة عند الإباضية

264

لم تصح له الأمانة ولا الخيانة، وأشكل أمره، وهو ليس بمجهول الحال وإنما متناقض الأحوال، فهذا حكمه حكم الظن، والتهمة، فلا يلحقه حكم الأمانة أو الخيانة، فهو مشكل مشتبه، حاله الرابع من كان مجهولا وحاله لا يعرف، فحكمه أنه لا يسمّى ولا يوصف، وفق قاعدة المجهول لا يعرف والمعدوم لا يوصف" (1).

المبحث الثاني: الصيغ والعدد في التعديل والتجريح:

الثقات (2)

IT

يرتبط بموضوع التعديل أمور منها صيغ التعديل وألفاظه وكذلك عدد المعدّلين والمجرحين، وقد تعددت صيغ ألفاظ التعديل المستعملة عند الإباضية لبيان العدالة، منها الوصف بصيغ ألفاظ التوثيق، وقول أبي المؤرج:" ورووه عن وقول أبي غانم الخراساني: حدثني بعض من أثق به (3)، وقول أبي المؤثر "حدثني … وكان ثقة من ثقات المسلمين (4)، و" حدثنا … وهو ثقة مأمون (5)، وقول أبي قحطان: حدثني بها ثقة من المسلمين من أهل العلم والورع (6)، وقول محمد بن جعفر أن يمن علينا بثقة مثل أبي الشعثاء" (7)، وقول ابن سلّام: "وإنما يؤخذ بقوله … فهو الثقة عندهم

? (6) "

(8)

وهناك صيغ تبين علم المعدل وفقهه وفضله كقول ابن سلام" وهو من أكبر فقهاء أصحابنا كان عالمًا مقتصدًا مرضيًا فقيها مفتيًا" (9)، وقوله: "فقية مفت وهو

(1) م. س، 56/ 2. ام. س،

(2) أبو المؤرج، كتاب الصيام روايات أبي المؤرج وغيره، (مخ) ص 27.

(3) الخراساني أبو غانم، المدونة الصغرى، 361/ 1.

(4) الكندي محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، 56/ 29.

(5) أبو المؤثر الصلت بن خميس، كتاب الأحداث والصفات، مخ مج، ص 228.

(6) أبو قحطان خالد بن قحطان سيرة أبي قحطان، مخ مج، ص 180. (7) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، 592/ 3.

(8) ابن سلام، بدء الإسلام وشرائع الدين، ص 130.

(9) م. س، ص 130.