علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧علوم السنة عند الإباضية
267
الجواز لا على وجه اللزوم فهو مخير في قبول الولاية بالواحد وبشرط أن يكون الواحد مسلما ثقة في دينه بصيرا بأحكام الولاية والبراءة (1).
وهذا القيد أكده أبو سعيد الكدمي (2)، وفي موضع آخر قيده بأن يكون ثقة مأموناً عالماً (3)، ويري محمد بن روح كما يظهر من كلامه أنه لا يلزم المرفوع إليه إلا بقول اثنين إلا إذا سأل هو عن ولاية المرفوع إليه ولايته، فرفع إليه ولايته واحد ممن "صح وصفه أنه مسلم ثقة في دينه بصير بأحكام الولاية والبراءة لزمه أن يتولاه (4)، بينما ذهب أبو سعيد الكدمي إلى أنها تلزم بالواحد على كل حال، سأل أو لم يسأل، ولا يجعل له التخيير
(5)
ومن الإباضية من شرط التعديل بالاثنين وبعضهم أكثر من ذلك، وقد ذكر أبو سعيد الكدمي أقوالهم إذ يقول: " وقال من قال: لا تقوم إلا بعبارة الشاهدين، وقال من قال: بأربعة عليهم الغلط، وتقوم بمثلهم حجة الشهرة من الخمسة إلى العشرة، وقال من قال: لا تقوم الحجة إلا بعلمه هو الذي لا يشك فيه، أو يلزمه التعبد في شيء من ذلك، بفعل أو ترك، فتقوم عليه حينئذ الحجة، على غير وجه ما يسعه جهله (6).
أما التجريح فنرى اتفاق الإباضية على وجوب أن يوجد فيه اثنان وشذ من قبل الجرح بواحد، وفي التعاليق المضافة إلى جامع ابن جعفر قول من قال بذلك إذ قيل قد يقبل التعديل بواحد والجرح بواحد، واحتج هذا القائل إذ أنه كما قبل التعديل بواحد كان الجرح بواحد لأن ذلك إنما هو في الأحكام (7).
(1)
الكندي
(2) الكدمي
(3)
محمد بن روح سيرة محمد بن روح، (مخ) ص 142.
أبو سعيد المعتبر، 19/ 2.
م. س، 69/ 1 - 70.
(4) الكندي
(5) الكدمي
محمد بن روح سيرة محمد بن روح، (مخ) ص 142.
أبو سعيد، المعتبر، 19/ 2.
(6) م. س، 1/ 69 - 70.
(7)
ابن، جعفر جامع ابن جعفر، 101/ 4
6