علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

علوم السنة عند الإباضية

268

لكن القول المعتمد هو اشتراط رجلين عدلين للتجريح، ويذكر محمد بن روح أن الذي حفظه عن المسلمين أنه لا تبطل ولاية الولي إلا بشهادة رجلين عدلين (1).

ويقبل الإباضية تعديل المرأة الواحدة أيضا، يقول محمد بن جعفر:" ويقبل التعديل من المرأة الثقة التي تبصر ما تثبت به الولاية والبراءة إذا لم يوجد من يعرفه من ثقات الرجال (2)، ويظهر أن ابن جعفر قيد قبول المرأة في هذا بكونها ثقة تميز الولاية وعند عدم وجود الرجل، ونجد محمد بن روح (3) وأبا سعيد (4) يقيدان قبول المرأة بما إذا كانت تعرف الولاية والبراءة، وهي تشارك الرجل في التجريح فبطلان الولاية يجوز بشهادة رجل وامرأتين من العدول كما

(5)

يذكر الكدمي إن أقوال علماء المشارقة التي عرضناها آنفا والتي بينت عدد من يكونون حجة في التعديل والتجريح، نجدها لا تختلف في غالبها عند علماء المغاربة، وممن عرض هذه الأقوال أبو الربيع المزاتي وقد ذكر الخلاف في التعديل وأنه قيل في هل يُكتفى في الولاية برجل واحد قولان، وأن بعضهم قال: إذا كان أمينا مسلما، و بعضهم قال لا يُكتفى إلا برجلين متوليين مسلمين، أو رجل وامرأتين ممن تجوز شهادتهم (6).

وأما الجرح والتبريء فيقع إن شهد أمينان أن رجلا من المسلمين بريء من ذلك الرجل فإنه يبرأ منه (7)، ومن طرائف الخبر في هذه المسألة، ما أورده

(1)

الكندي ابن، روح سيرة محمد بن روح، (مخ) ص 142.

(2) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، 101/ 4.

(3)

(4)

(5)

ابن روح سيرة محمد بن روح، (مخ) ص 142.

الكدمي

أبو سعيد، المعتبر، 19/ 2.

م. ش، 19/ 2.

(6) المزاتي أبو الربيع، التحف المخزونة، ص 57.

(7)

م. س، ص 58.