علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠علوم السنة عند الإباضية
270
وأيضا يذكر الوارجلاني: قبول المرأة في التزكية واحدة على واحدة في الموضع الذي تشهد فيه المرأة، وقبول تزكية العبيد للعبيد في تزكية الأخبار (1)، ويعبر عن العدد في التجريح بما يفيد أنه لم يقطع بعدم قبول التجريح دون الاثنين ويقول: "وأما التجريح فالأولى أن لا يقبل فيه إلا اثنان (2).
ويورد أبو يعقوب الوارجلاني أيضا مسألة تعديل الصبي وأن الصبي لا يقبل تعديله وتجريحه على أي حال (3).
ونجد أبا العباس الشماخي يفرق بين الخبر والشهادة، فيرى أنه يكفي في الخبر معدل واحد، وأما في الشهادة فلا بد من اثنين، لأن كل واحد يتبع أصله، محتجا في ذلك بأن رواية العدل الواحد مقبولة، بينما شهادته لا تكفي، مبينا أنه المختار عنده، وأنه لذلك تجب الولاية بالعدل الواحد (4).
أما التجريح، فنجد الوارجلاني تارة يعبر بأن الأحسن فيه اثنان (5)، وتارة يقول: " والتجريح باثنين على الأصح (6)، ويذكر أن التزكية أو تجريح الاثنين أربعة، وفي الأربعة ثمانية، وفي الثمانية ستة عشر (7).
ومثل هذا التعديد في التجريح نجده عند أبي ستة محمد بن عمر في تعليقه على مثل هذا الكلام عند أبي زكريا الجناوني في حاشية كتاب الأحكام (8).
(1) م. س، 156/ 1.
(2)
(3)
م. س، 156/ 1.
م. س، 156/ 1
(4) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 454.
(5)
(6)
(7)
م. س، ص 454.
م. س، ص 453.
م. س، ص
454
(8) السدويكشي أبو ستة محمد بن عمر (1678/ 1088)، حاشية كتاب الأحكام، نشر وزارة
الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، (د. ت)،2/ 1 - 3.