علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

علوم السنة عند الإباضية

271

ونجد الثلاتي في بيانه للتعديل يذكر ما يراه في ذلك فيقول "التزكية لشخص ثبتت له بتعديل عدل واحد (1)، ثم يذكر نفس رأي الشماخي وحجته المتقدمة في

التفريق بين الخبر والشهادة، ثم يذكر قول من قال يثبت التعديل للشخص بتعديل معدلين اثنين في الخبر، وذلك نظرا إلى أنه شهادة فلا بدّ فيه من التعدد (2)، وهذا النظر في جعل الخبر كالشهادة في عدد المعدلين باعتباره شهادة سبق ذكره عن ابن بركة (3)

وقد أورد التلاتي حجة لقول من قال بثبوت التعديل بعدل واحد في الخبر

والشهادة، وذلك لأنهما خبر والخبر لا يشترط فيه التعدد (4).

"

ونجد للتلاتي تعريفا للتجريح بأنه القدح الموجب لسقوط العدالة، ويقول:" يثبت بقدح قادحين اثنين في الخبر والشهادة بناء على القول الأصح أي الأشدّ قوة (5)، كما نجده في أحد كتبه أيضا يؤكد على التفريق بين الخبر والشهادة فيقول: " ومن الرواية الأخبار … الخ"، يعني: وليس من باب الشهادة، و إلا لم يَجُز فيها إلا عدلان كما في الشهادة في الأموال، ولكن ما ذكر من باب الدين والعمل بالأحاديث كما هو معلوم وبينه صاحب الإيضاح رحمه الله- في رواية الهلال فليراجع قوله (6)

المبحث الثالث: مسائل وأحكام أخرى في التعديل والتجريح

بعد أن عرفنا صفة العدل وألفاظ التعديل وعدد من يكون حجة في التعديل يطرح سؤال نفسه يا ترى ما صفة المعدل ومن هو الحجة في التعديل؟ والجواب عن ذلك أنهم حددوا وصف من يقبل منه التعديل أو التجريح، وقد تقدم ذكر تقييد

(1)

(2)

عمرو الثلاثي، رفع التراخي في مختصر الشامخي (مخ)، ص 197.

(3)

م. س، ص 197.

ابن بركة الجامع، 315/ 2

(4) التلاتي عمرو، رفع التراخي في مختصر الشامخي (مخ)، ص 197.

(5)

م. س، ص 197.

(6) الثلاتي عمرو، روضة المشتاق على زهرة الإشراق، ص 36.