علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١٣علوم السنة عند الإباضية:
293
من الآيات فحرم اتباع الظنّ عموما، وخصص الإجماع من ذلك العموم قبول خبر العدل لظن صدقة فيبقى ما عداه في حكم التحريم
(1)
أما شرط المروءة فهو ألصق بمعنى العدالة فمن العجب إفراد بعض العلماء له إلا إذا كان من باب ذكر بعض أفراد العموم وخصها بالذكر لمزيد التأكيد عليها، فالشماخي كما سبق في تعريفه العدالة جعلها محافظة دينيه، تحمل على أمور منها المروءة (2)، وفي بيان تعريفه ذكر أنها أي العدالة - ترفع من همته أي المرء- حتى لا يكون ساقط المروءة)، والسالمي بعده رغم أنه أفردها شرطا مستقلا كشرط العدالة إلا أنه قال: أن يكون الراوي ذا مروءة تحفظه من فعل ما يهلكه من المعاصي ومن فعل ما يشينه عند ذوي المروآت وهذه الحالة عندهم -أي العلماء معروفة بالعدالة (4).
المبحث الثاني: شروط أخرى في قبول الرواية:
البلوغ شرط مهم من شروط الراوي المقبول الرواية، فلا يقبل خبر الصبي عند الأكثر حتى وإن كان مميزا ضابطا وأجازه الأقل (5)، وعلة ذلك عائدة إلى أنه قد لا يحترز عن الكذب لعلمه بعدم تكليفه، ولذلك لا يوثق به (6)، وذهب البعض إلى أنه يقبل إن علم منه التحرز عن الكذب (7)، وذكر السالمي تقييد البعض قبول رواية الصبي بما إذا كان مميزا ضابطا لما يحدث (8) لكنه صحح عدم قبوله للعلة
(1) السالمي شرح طلعة الشمس، 35/ 2.
(2) الشماخي شرح مختصر العدل، ص 449.
(3)
م. س، ص 449.
(4) السالمي، شرح طلعة الشمس،34/ 2.
(5) الشماخي أحمد بن سعيد شرح مختصر العدل والإنصاف، ص 449.
(6) الثلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 193.
(7) م. س، ص 193.
(8)
السالمي، شرح طلعة الشمس، 31/ 2.