علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

علوم السنة عند الإباضية

294

(1)

المتقدمة، ولأن من شروط الراوي العدالة وهي غير متحققة في الصبي وهذا الحكم المتقدم إذا أدى الصبي حال صباه، أما إذا سمع الخبر في صباه

وأداه حال بلوغه فالقول في ذلك مختلف فقيل: لا يقبل لأن السماع من شرطه

(2) ،

البلوغ أيضا وهذا قول الأقل (2)، وذهب الأكثر إلى قبول روايته، واختلف الوارجلاني والشماخي في هذه المسألة فذهب الوارجلاني إلى تصحيح عدم القبول، وذهب الشماخي إلى تصحيح القبول فقال: "وما فهم من كلام المصنف- الوارجلاني - أنه -شرط أي السماع في البلوغ، لأنه جعله من العوارض التي تعترض العدل، والصحيح قبول روايته وشهادته ولو تحملها قبل البلوغ، إذا كان ضابطا" (3)، وجرى التلاتي على تصحيح الشماخي وأيده قائلا عنه: "والأكثر على عدم اشتراط بلوغه عند سماعه وعلى صحة روايته وقبول شهادته لو تحملها قبل البلوغ إذا كان ضابطا كما قال المصنف في شرحه (4)، ويقول أبو مالك (من شرحه (4)،

الرجز) معمما شرط البلوغ للسماع والأداء:

وشَرْطُهُ البُلُوغُ حِيْنَ يَسْمَ

وَحِيْنَ يَرْوِي مَا رَوَى وَيَرْفَعُ (5).

أما العقل فهو شرط أساسي لقبول رواية الراوي، ويؤكد أبو محمد القلهاتي على صفة العقل والنباهة لناقل الرواية وأن الأئمة الذين تلقى عنهم الدين عبر

(6) ،

إسنادهم اتصفوا بذلك سلفا عن سلف وخلفا عن خلف (9)، ولذلك لا تقبل رواية مجنون، وإن بقي معه بعض عقله (7)، واستثنوا من ذلك إذا روى حال صحوه

(1) م. س، 31/ 2.

(2) ر: الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 449، التلاتي، رفع التراخي في (مخ)، ص 193، السالمي، شرح طلعة الشمس، 31/ 2.

(3) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 449.

(4) التلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 193. (5) المالكي، موارد الألطاف، ص 35.

(6) القلهاتي،

(7)

الكشف والبيان 477/ 2

ر اطفيش محمد جامع الشمل، ص 422 421 السالمي، شرح طلعة الشمس، 31/ 2

ار: