علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

علوم السنة عند الإباضية

314

فيها. ويظهر أنه حاول تتبع الدقة العلمية في أخذه الشفهي. وجملة القول إن كتاب التحفة من أجلّ ما كتب في تاريخ عمان، خاصة أن مؤلفه عد من المبرزين في التصنيف والتأليف في مستوى المدرسة الإباضية خصوصا وفي المدرسة الإسلامية عموما (1).

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية (2) ألفه سليمان بن عبد الله الباروني (3)، عاش في القرن الرابع عشر الهجري، ولد بجبل نفوسة في ليبيا، أرخ الباروني في هذا الكتاب لأئمة الإباضية الذين بويعوا في شمال أفريقيا ابتداء من إمامة عبدالله بن سعيد التجيبي، إلى آخر الدولة الرستمية، وذكر أخبار علماء الإباضية خلال تلك العهود، كما تكلم عن أئمة الدعوة في البصرة.

وقد تنوعت مصادر الباروني، وتتميز كتابته بمناقشة بعض القضايا التاريخية خلال طرحه لها (4).

بعد هذه الوقفة التي وقفناها مع الشروط العامة للرواية عند الإباضية ومع ما دونوه في فن السير والطبقات يجدر بنا التأكيد على أمور مهمة مرت بنا.

(1) ر: السالمي، تحفة الأعيان، كل الكتاب.

(2) الكتاب مطبوع بنشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، وتقدمت بيانات طبعته (3) الباروني سليمان بن عبد الله بن يحيى (باشا) (و 1870/ 1287، ت 1940/ 1359) يعد أحد أفذاذ العلماء في العالم الإسلامي، وأحد قادة النضال الوطني، ولد بجبل نفوسة بليبيا، أخذ عن أبيه، ورحل إلى جامع الزيتونة بتونس، ثمّ الأزهر الشريف بمصر ثم إلى ميزاب بالجزائر ليدرس على يد قطب الأيمة اطفيش قام بدور بارز في محاربة الاستعمار الإيطالي اعتقل وسجن ثم حكم عليه بالنفي ورفضت كل الدول الاستعمارية استقباله، رحل إلى مصر وإستانبول والحجاز والعراق وعمان واستقبل من قبل حكامها له إنجازات وكتابات ومراسلات لا يتسع المقام لذكرها. لمعرفة دوره وحياته راجع ر مجموعة باحثين، معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم 457 الباروني، الأزهار الرياضية، مقدمة كتاب. (4) ر: الباروني سليمان بن عبد الله، الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية، كل الكتاب.