علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

علوم السنة عند الإباضية:

324

فهي الرضا عنهم جميعا والاستغفار لهم، كما أمرنا الله تعالى، والوقوف فيما شجر بينهم … فأنا أرضى عن الصحابة أجمعين (1)، ومحمد بن حاج سليمان مطهري (2) إذ يقول: فلا نسأل عن عدالة أحدهم، لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأئمة (3)، فعبارتا بيوض ومطهري واضحتا التصريح بالإطلاق في تعديل الصحابة، وفي غيرهما نجد ميلا إلى مثل هذا النوع من التعديل من ذلك بعض عبارات أبي مهدي في أحد أجوبته وردوده حيث يقول في وصف الصحابة: "الهم السهم الأوفر، وسلكوا الطريق الأقصد، ولزموا السبيل الأرشد، فهم أئمة السناء، ونجوم الهدى، أعلام الدين ومنار الإسلام، وكلامهم حجّة، وسكوتهم حجّة، ومخالطتهم غنيمة، والاستئناس بهم حياة، والاقتداء نجاة، ويل للزائغ عن طريقهم، الراغب عن سنتهم .... كان أبي رحمه الله ينهى من يذكر ما جرى بينهم إلا من يذكر عنهم خيرا، رضي الله عنهم ورحمهم، فهذا اعتقادنا في الصحابة رضي الله عنهم"

بهم

(4)

(1)

حيث درس فتح الباري لابن حجر العسقلاني، بعد تدريسه شرح مسند الإمام الربيع للسالمي، ودرس كتب الأصول والفقه، له دور كبير في النضال ضد الاستعمار الفرنسي كما كان له مشاركات فعالة مع إخوانه من علماء الجزائر في كل أدوارهم. ر: مجموعة باحثين، معجم أعلام الإباضية في المغرب 20/ 2، ترجمة رقم 33. بيوض إبراهيم بن عمر (1981/ 1401): فضل الصحابة والرضا عنهم: تح: بهون بن يوسف بهون، طبع بالقرارة، معهد الحياة، الجزائر، 1417 هـ، 1996 م، ص 2. (2) المطهري محمد بن سليمان بن بكير (1998/ 1419) من مليكة بغرداية في الجزائر، علامة جليل، تبحر في علوم اللغة والشريعة، وفي مقدمتها علم الحديث حيث ألف فيه كتابه فتح المغيث لا تزال أغلب أعماله تراثا مخطوطار: المطهري محمد بن سليمان، فتح المغيث، مقدمة فتح المغيث، ص 1.

(3) المطهري محمد بن سليمان بن بكير (1998/ 1419)، فتح المغيث، تح: أحمد كروم و عمر بازين، ط 1، المطبعة العربية غرداية الجزائر، 1419 هـ، 1999 م، ص 104. (4) ال المليكي أبو مهدي عيسى بن إسماعيل (1564/ 971)، جواب أبي مهدي على سؤال أبي علي البهلولي (مخ) ضمن مجموع مكتبة الحاج سعيد، غرداية، الجزائر، رقم 13، 16 ظ.