علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦علوم السنة عند الإباضية
فَذِي فِتَنٌ قد حَارَ فِيهَا ذَوُو النُّهى
لذَلكَ كُلُ النَّاسِ فِيها تَوَرْطُوا
فَكُلِّ يَرِى تَصْويبَ رَأَي جَمَاعَة
تَقُولَ فِي الشَّيْخَينِ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ
فَإِن كُنْتَ ذَا حَزْمٍ وَرُمْتَ سَلَامَة
326
وأشكل وجهُ الحَقِ فِيها عَليهُمُ
ولا فِرْقَةٌ مِنْ ذِي الوَقِيعَة تَسْلَمُ
وَيَقْدَحُ فِي الْأُخْرِى عِنَادَا وَيَشْتِمُ
وحَيْدرة فيه أُناسٍ تَكَلموا
بِيَوم به عِنْدَ المُهَيمِن تَقْدِمُ
فَإِيَاكَ إِيَاكَ التَعَصَبَ خَوفَ أَنْ
تُنقِصَ إِنسَ انَا لَدَى اللَّهُ يُكْرَمُ
ولَا تَقْفُ أَمْرًا لَسْتَ تَعْلَمُ عِلْمَهِ
وَلَا تَتَهَوَّر فَالتَوَقُفُ أَسْ
لَمُ
وَقِفَ عِنْدَ نَهْيِ الهَاشِمِي وَأَمْرِهِ
تَرَحَمَ عَلَيْهِم وَارْضٍ عَنْهُم فَإِنَّمَا
وَلَا تَكُ وَتابا بِرَأْيكَ تَحْكُمُ
حقُوقُهُمُ مَحْضُ الرِضا والتَرَحْمُ (1)
ويقول أبو ستة محمد بن عمر: وإذا تقرر في ذهنك ما حكيناه، واتضح لك ما استدللنا به ونقلناه علمت أن التعلق بما شجر بينهم رضوان الله عليهم أجمعين تكلّف وفضول لمن لا يعلم ذلك، حيث كان مما يسع جهله، وقد وجد في الإعراض عن ذلك سبيل منقول عن العدول، فلم يبق في حقهم حينئذ إلا الجزم بالعدالة لأصلها فيهم، من كونهم كلهم أئمة عدولا يقتدى بهم عدولا يقتدى بهم كما نقل ذلك عن
(1) معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، 42/ 2 - 43.