علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣علوم السنة عند الإباضية
333
والبراءة، لكنه لم يزد أن أورد رواية أخرجها الطبراني وغيره (1) ولم يعلق
عليها (2)
ومن العلماء الإباضية من يتجنب الخوض في أمر عثمان وعلي ولكنه لا يقبل اتباع النهج ذاته في معاوية وعمرو بن العاص فينقدهما في ما حصل بسببهما - كما يراه من فتنة وفرقة وخلاف، ومن أمثلة هؤلاء العلماء ابن سلام وغيره
ومع
كله (4)
(3)
هذا فإن ما يوجد في التراث الإباضي من كلام في قضية الصحابة لو جمع لا يساوي شيئا مما تكلم به غيرهم بل نجد أن بعض علماء الإباضية
(1)
(1) الرواية هي حديث لفظه:" لعن الله الراكب والقائد والماشي ولا نحب الكلام عنها ولا التعليق، فمن شاء التبين لها فليراجع الطبراني، المعجم الكبير، 71/ 3، ح (2698) (2) ينظر: الجيطالي أبو طاهر إسماعيل بن موسى (1349/ 750): قواعد الإسلام، تح: حاج موسى بشير، المطبعة العربية، ط 1، 1418 هـ/1998 م،201،171/ 1. (3) من ذلك قول ابن سلام وظهر أهل الباطل من أصحاب معاوية على أهل الحق، فاختفى المسلمون بالحق الذي تمسكوا به ر ابن سلام بدء الإسلام، ص 126. (4) يمكن للباحث المنصف تتبع كتب المذهب الإباضي التي تعرضت للفتنة التي وقعت بين الصحابة، وسيجد أن ما ذكروه قليل وهين بالنسبة لما ذكره غيرهم من الفرق، ولعل كثيرا منه مستقى من مصادر غيرهم، ونحن اليوم نقف في هذه المسألة، ولا ندافع عن مقالات قيلت، وكذلك لا نغطي ما قيل زاعمين بأنه لم يقل، كما أننا لا يمكننا تخطئة أحد ولا تصويبه ولا البحث عن اعتذار لقول قيل هنا أو هناك، بل نقول بالقول القائل بالإمساك عن الخوض في هذه المسألة برمتها فلا يحاسبنا أحد عليها، وهو نهج جميع علماء الإباضية وباحثيهم اليوم، كما أنه نهج خط واسع منهم من قبل، وبقدر ما نحب التزام موضوعية الطرح نأمل من مخالفي الإباضية البحث في كتبهم بعين الإنصاف.
ومن المصادر التي تعرضت لموضوع الصحابة أيضا: الخروصي أبو المؤثر الصلت بن خميس (892/ 278)، سيرة أبي المؤثر، مطبوعة ضمن السير والجوابات، تح: سيدة إسماعيل كاشف، مطبعة دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، 1406 هـ، 1986 م. 302/ 2 - 311/ 2،307، الكندي أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسي کتاب التخصيص (مخ) ص 15 وما بعدها، الإزكوي سرحان بن عمر بن سعيد، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة من ص 21212 211 - 229، الرقيشي أحمد