علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤علوم السنة عند الإباضية
334
حين يتعرض لهذا الموضوع يطرحه بأسلوب المعاتبة ومن أمثلة ذلك أبو مسلم
الرواحي
(2)
بن عبد الله، مصباح الظلام شرح دعائم الإسلام، (مخ)، 12 و -24 ظ. (1) إن الباحث في كتب الفرق يجد الكثير من الكلام في هذا الموضوع حتى في كتب بعض علماء الأشاعرة، فقد أوردت جملة من مصادرهم أحداثا كثيرة وقعت بين الصحابة، ولا نحب الخوض في هذه المسألة وإنما نورد أسماء المصادر التي استفاضت في هذا الموضوع، ليعلم الواقف عليها أن كل الأمة تكلمت في هذا الموضوع.
بن
ومن هذه المصادر الزهري محمد بن سعد بن منيع (كان حيا في: 1837/ 1253)، الطبقات الكبرى، دار صادر، بيروت، د. ت 64/ 3 وما بعدها الدينوري ابن قتيبة أبو محمد عبد الله بن مسلم (890/ 276)، الإمامة والسياسة، تح علي، شيري، ط 1، دار الأضواء، بيروت، لبنان، 1410 هـ، 1990 م، ص 5846، 10388، 144125 وما بعدها ابن الأثير، الكامل في التاريخ 42/ 3، فما بعدها 234/ 46،3/ 3 - 242، الذهبي شمس الدين محمد أحمد (1374/ 748)، سير أعلام النبلاء (سير الخلفاء الراشدين تح: بشار عواد معروف، ط 2، مؤسسة الرسالة، 1418 هـ، 1997 م، ص 185 186،188، 194، 195، 201، وغيرها من الكتب الكثيرة التي لا يتسع المقام لعرضها. يعتبر أبو مسلم ناصر بن سالم الرواحي أحد الذين تناولوا قضية أهل النهروان ولقد رثاهم في عدة قصائد، وبأسلوب راق، بعيد الأثر، عميق الفكر، صادق الذكر، بليغ النظم، ووجه عتابا لسيدنا علي كرم الله وجهه، ومع أن مصاب الإباضية جلل بأهل النهروان، إلا أن أبا مسلم طالعنا بعتاب لطيف مؤثر للغاية، في قصدية طويلة حوت ثلاثين ومائتي بيت اقتطفنا منها بعض أبياتها بغير ترتيب وهي (من الطويل):
(2)
على جَنَّبَاتِ النَّهْرَوانِ عَقَائِر كَما وَقِيَتْ بِالمَشْعَرِينِ نُذُورُ أَبِيْدَ خِيَارُ المسـ لمين بضحوة كَما نُحرت الميسرين جُزُور يَعْجُونَ بِالتَّحْكِيم لله وحْدَه وهَامُهُمُ تَحتَ العَجَاجِ تَطِيرُ فيا أُمَّة المُخْتَارَ هَلْ فِيكَ غيرَة فإِنَّ مُحِبَ اللَّهُ فِيهِ غَيُورُ ويا لرجال الله أَيْنَ مُحَمَد وناصِرُه بِالنَّهْرَوانِ عَقِيرُ ولَو وَقْعَةً كَانَتْ بِعَينِ مُحمدٍ لَمَا قَرَّ عَيْناً أَو يَزُولَ ثَبِيرُ فَمَنْ لِصُدُورِ الخَيْلِ فَوقَ صُدُورِهِم ولله في تلك الصُدُور بُحُورُ أَبَا حَسَنٍ أَيْنَ السَوابِقُ عُودِرَتْ وأنتَ أَخُوهُ وَالعَدِيرُ غَدِيرُ