علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

-

علوم السنة عند الإباضية

18

سنة في فريضة الأخذ بها هدى وتركها ضلالة (1).

ويقول بشير: " والقول في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ضربان فرض وفضيلة، فالفرض لازم فعله ويخرج من الإيمان تاركه وأما الفضل فغير مؤثم تركه ولا لازم فعله (2)، ويكمل بشير بيان تقسيمه ببيان أحكام أخرى لكل من

القسمين:

فما كان فرضا فعلُه فالأمر بفعله والنهي عن تركه فرض وغير واسع جهله بعد قيام الحجة، وما كان فضلا ففضل فعله والأمرُ به والنهي عن تركه (3). وجرى على تقسيميهما أبو الحواري (4) بعدهما مع الإشارة إلى مغاير الفضيلة؛ إذ جعل السنة: فريضة الأخذ بها هدى وتركها ضلالة، وسنة ليست بفريضة والأخذ بها فضيلة وتركها إلى غيرها خطيئة (5)، وتظهر عبارته- والله أعلم - حكم تارك الفضيلة إلى غيرها أي عكسها، ولعله يريد ما اصطلح عليه

(1) المساكني أبو حفص عمروس بن فتح النفوسي (897/ 283) أصول الدينونة الصافية، تح: أحمد كروم، ط 1، مطبعة عمان ومكتبتها المحدودة، مسقط، سلطنة عمان، نشر وزارة التراث

القومي والثقافة بسلطنة عمان، 1420 هـ، 1999 م، ص 127/ 126.

(2)

الرحيلي بشير بن محمد، كتاب المستأنف (مخ)، ص 253.

(3)

م. س، ص

253

(4) القُرْي أبو الحواري محمد بن الحواري بن عثمان (886/ 272)، ولد بنزوى في عمان وبها نشأ، علامة فقيه، وصف بأكثر أهل زمانه فقها، وعلما، خاصة في الحلال والحرام، أخذ العلم عن محمد بن محبوب وأبي المؤثر وغيرهما من آثاره: جامع أبي الحواري (مطبوع في خمسة أجزاء)، تفسير أبي الحواري ر: السالمي تحفة الأعيان، 194/ 1، البطاشي إتحاف الأعيان، 209/ 1–210.

(5) القُرِّي أبو الحواري محمد بن الحواري (886/ 272)، الرواية وكنز الغناية في منتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية (مخ) مصورة دار اليقظة العربية للتأليف والترجمة والنشر، لبنان، نشر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان 1394 هـ، 1974 م، ص 136 135.