علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

علوم السنة عند الإباضية

370

كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) (1) وقد جمع علماء الإباضية بينهما بحمل النهي على أنّه خاص بصلاة النفل، وقد ناقش ابن بركة أصحاب الرواية في روايتهم الحديث: (لا) تصلّوا بعد صلاة العصر إلا أن تكون الشمس مرتفعة) (2)، وما رووه عن النبي: أنه كان إذا صلى فريضة صلى بعدها ركعتين إلا صلاة الصبح وصلاة العصر) (3)، وما رووا عن علي أيضا أنه صلى بأصحابه في بعض أسفاره صلاة العصر ثم دخل فسطاطه وصلى ركعتين) (4)، وما رووا عن عليّ أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس) (5)، وقد سبق لنا ذكر نقد ابن بركة لهذه الروايات وتفصيله الحديث في بعض جوانبه (6)، وقد أول لفظ الشمس مرتفعة بأنه بعد أن تغيب، وارتفاعها هو جوانبه (6)،

ذهابها كما تقول الناس: ارتفعت البركة، وارتفع القحط عن الناس، وارتفع الغلاء عن المسلمين"، وأما صلاة علي في فسطاطه بعد العصر،" فهذا يدل على أنه صلى صلاة كانت عليه ذكرها في ذلك الوقت، ألا ترى أنه هو الذي روى الخبر عن النبي لو أنه قال: (لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس) وهكذا جمع ابن بركة بين تلك الروايات بالتأويل.

ثالثا: الجمع بحمل المطلق على المقيد:

(7) ?

أمثلة

ومن طرق الجمع: الجمع بالتقييد، وفيها يحمل المطلق على المقيد، ومن ذلك الجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم: (في سائمة الغنم الزكاة، وفي خمس من الإبل

(1) تقدم تخريجه ص 178.

(2) تقدم تخريجه ص 179.

(3)

(4)

(5)

(6)

تقدم تخريجه ص 179.

تقدم تخريجه ص 179.

تقم تخريجه ص 179.

انظر ص

179.178

(7) ابن بركة، الجامع، 546/ 1 - 548.