علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

علوم السنة عند الإباضية

20

ونجد أبا ستة محمد بن عمر (1) في حاشيته على مختصر العدل عند حديثه عن المندوب باعتباره قسما من أقسام الحكم كما أورده الشماخي في الأصل؛ يذكر أن المناسب للمصنف أي الشماخي- حينما اقتصر على المندوب وأراد به ما ليس بواجب مما يثاب على فعله أن يقول: " والمندوب والمستحب والتطوع والسنة مترادفة، ولعله يعني إنما لم يتعرض لذلك لأن كلام أصحابنا في كتب الفقه يشعر بعدم الترادف" (2)،، ويبين أبو ستة في كتاب آخر الجمع بين ما قيل من أن الاستطابة واجبة وسنة فيرى أنها سنة واجبة

(3)

وأول تعريف فقهي للسنة نجده عند الشماخي؛ فقد قال:" أما في اصطلاح الفقهاء فهي المندوب أو العبادات النافلة وما ليس بواجب؛ أو ما يقابل البدعة (4)، ثم نجد عند عمرو التلاتى بيان السنة المؤكدة في تعريفه لها بأنها "المطلوبة طلبا

(1)

السدويكشي أبو ستة محمد بن عمر القصبي (1678/ 1088) ولد بجربة في تونس، أخذ العلم عن والده، وعمه أحمد بن محمد، نزل مصر متعلما ثم معلما بالمدرسة الإباضية بالقاهرة، ثم مدرسا بجامع الأزهر، وبقي فيها مدة ثمان وعشرين سنة، ثم عاد إلى جربة فترأس الحلقة فيها بعد شيخه عبد الله بن سعيد ترك تأليف كثيرة منها حاشية التريتب شرح ترتيب مسند الربيع، حاشية كتاب قواعد الإسلام، حاشية كتاب الوضع، وغيرها. ر: ابن تعاريت رسالة في تراجم علماء جربة (مخ)،77 - 78، الجعبيري، البعد الحضاري، ص

148 - 147

(2) السدويكشي أبو ستة محمد بن عمر القصبي (1678/ 1088)، حاشية أبي ستة على مختصر العدل، (مخ)، مكتبة الحاج سعيد محمد غرداية، الجزائر (د. ر)، لدى الباحث

صورة منها، ص 73.

(3)

السدويكشي

أبو ستة محمد بن عمر القصبي (1678/ 1088)، حاشية كتاب الوضع،

طبعة حجرية، لدى الباحث صورة منها، ص 146.

(4) الشماخي، شرح مقدمة التوحيد، ص 92.