علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢العدالة- (1)
علوم السنة عند الإباضية
382
وبذلك يترجح من طرقهم ما كان أكثر تزكية ومن أمثلة ذلك حديث بسرة بنت صفوان قالت قال رسول الله: من مس ذكره فليتوضأ) (2) على حديث طلق بن علي قال: (خرجنا وفدا إلى النبي، فجاء رجل فقال يا نبي الله ما تقول في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ فقال هل هو إلا مضغة أو بضعة منه) وعلق نور الدين السالمي مبينا سبب ترجيح رواية بسرة لرجحان طريقها في التعديل وشهرته فقال: " إن رواية نقض الوضوء بمس الذكر أكثر وأشهر" وبين أن" الأشهر من الخبرين مقدم على غير
(3)
(4)
ومنها الترجيح للأحفظ على من دونه، يقول الشماخي:" أو أشد تيقظا أو يعتمد على حفظه أي يرجح على من يعتمد على نسخه (5)،، وكذلك تقدم" رواية من علم ضبطه على من لم يعلم منه ذلك (6)، وكذا الترجيح بفقه الراوي، وعبر عنه الشماخي بالأعلم (7)، وقال السالمي: " ومنها علم الراوي وفقهه فإن رواية العالم الفقيه مقدمة على رواية غير الفقيه وإن كان أمينا إذ الظن بضبط العالم الفقيه
أرجح (8)
(1) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 606.
(2) أخرجه الربيع في مسنده كتاب الطهارة، باب ما يجب من الوضوء، 60/ 1 (116) والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، أول كتاب الطهارة، 230/ 1 (473)، وابن الجارود في المنتقى، باب الوضوء بمس الذكر، 17/ 1 (16) (3) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب الطهارة، باب نواقض الوضوء، 402/ 3 (1119)، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس … 149/ 1 (17).
(4) السالمي، معارج الآمال، 135/ 2.
(5)
الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 606.
(6) السالمي، شرح طلعة الشمس، 203/ 2. (7) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 606.
(8) السالمي، شرح طلعة الشمس، 203/ 2.