علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

علوم السنة عند الإباضية:

383

الواقعة (2)،

النبي

ومنها الترجيح لخبر الراوي المباشر لسبب الرواية (1) بكونه صاحب، وقد مثل الشماخي والسالمي لذلك بترجيح حديث ميمونة في تزوج بها وهو محل ولفظه عنها: (أن رسول الله الله تزوجها وهو (حلال) (على رواية ابن عباس وهو محرم، ولفظه عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم) (4)، ومع ترجيح رواية ميمونة بسبب أنها صاحبة الأمر فالزواج وقع معها، فهناك مرجح آخر إذ رويت رواية ميمونة من طريق أبي رافع وكان السفير بينهما وهو الذي خطبها للنبي ()، وقد ذكر ترجيح رواية تزوج النبي ميمونة وهو حلال ابن بركة وساق حديث نهي المحرم عن النكاح

وهو محرم

(6)

ومنها الترجيح لرواية من أخذ بالمشافهة عمن لم يأخذ مثله (7)، ومثاله ترجيح حديث عروة والقاسم عن عائشة في خبر عتق بريرة قالت: وكان زوجها عبدا فخيرها رسول الله فاختارت نفسها ولو كان حرا لم يخيرها)

(8) '

على

(1)

م. س، 203/ 2.

الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 607.

(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب النكاح، ذكر شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان بين المصطفى وبين ميمونة … 442/ 9 (4135)، والدارقطني في سننه، كتاب النكاح، باب المهر،

(67) 262/ 3

(4) تقدم تخريجه ص 142.

(5) السالمي، شرح طلعة الشمس، 203/ 2.

(6) ابن بركة، الجامع، 72/ 2.

(7) ر: الشماخي، شرح مختصر العدل ص 606، عمرو التلاتي، حاشية على شرح مختصر العدل (مخ)،ص 266، السالمي، شرح طلعة الشمس، 203/ 2.

(8) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق 1143/ 2 (1504)،

وابن حبان في صحيحه، كتاب الطلاق، ذكر البيان بأن زوج بريرة … 93/ 10 (4272).