علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥علوم السنة عند الإباضية
385
يمكن أن يعارض القطعي.
ومنها الترجيح بكثرة الرواة، يقول الشماخي معللا ذلك:" لأن العدد الأكثر أبعد من الخطأ، من العدد الأقل، وأيضا كل واحد من الرواة يفيد ظنا، فإذا انضمّ إلى الأخر ازداد (1).
ومنها ترجيح المتصل على المرسل (2) مثل ترجيح حديث عليّ الذي رواه أبو جحيفة قال: سألت عليا رضي الله عنه هل عندكم شيء ما في القرآن مما ليس عند الناس فقال: (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فَهُمَا يُعْطَى رجلٌ، وما في الصحيفة، قلت وما في الصحيفة؟ قال العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر) (3) على حديث عبد الرحمن بن البيلماني: (أن رجلا من المسلمين قتل رجلا من أهل الكتاب فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله أنا أحق من وفي بذمته ثم أمر به فقتل) وكذلك يرجح مرسل التابعي على غيره (5)، وأيضا ترجيح المتفق على رفعه على المختلف فيه (6)، كترجيح حديث أم سلمة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي
(4)
(1) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 606.
(2)
ر الشماخي شرح مختصر العدل ص 608، الثلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 267. (3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب العاقلة، 2531/ 6 (6507)، والنسائي في سننه، كتاب القسامة، باب القود، 220/ 4 (6946).
(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب جماع أبواب تحريم القتل، 30/ 8 (15696)، وقد أخرج عبد الرزاق وغيره حديثا بفلظ (أن) رسول الله فرض على كل رجل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف درهم وأنه ينفى من أرضه إلى غيرها) في مصنفه، كتاب العقول، باب دية أهل الكتاب، 92/ 10 (18474). ر الشماخي شرح مختصر، العدل، ص 607، التلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 266، السالمي، شرح طلعة الشمس، 204/ 2.
(5)
ر الشماخي شرح مختصر العدل 608، الثلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 267.