علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦علوم السنة عند الإباضية
386
فليمسك عن شعره وأظفاره) (1) على حديث أبي هريرة قال: (من وجد سعة فلم يُضَح معنا فلا يقربن مُصلّانا) (2).
• ومنها الترجيح بعلو الإسناد (3)، فما كان بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم واحد لا شك أنه يرجح على ما بينه وبين الرسول اثنان، وقريب من هذا ترجيح من علمه الرسول علي غيره؛ فرجح ابن بركة رواية أذان أبي محذورة على رواية بلال (4)، وقد ذكر ابن بركة أن أبا محذورة لم يرو التثاوب أنه هو الذي علمه مع النبي الأذان، وأما بلال فروي أنّه كان يتثاوب في أذان الصبح، ولم يكن النبي علمه الأذان بل علمه عبد الله بن زيد الأنصاري، والثقة بخبر من علمه النبي وسمع منه وأخذ منه، أولى بالقبول ممن أخذ من صحابي وغير النبي (5). انيا
ومنها الترجيح لبعض صيغ الأداء على بعض كترجيح من قال: "سمعت رسول الله على من قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن رسول الله، لاحتمال الإرسال وأن يكون سمعه من غيره في مثل هذا (6) وترجح رواية من يروي هذا (6) معنعنا، مثل فلان عن فلان على رواية من يروي إسنادًا إلى كتاب حديث ولو كان مشهورا، ورواية الراوي عن كتاب مشهور بالصّحة على رواية ما كان
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأضاحي، باب الفرع والعتيرة، 1565/ 3 (1977)، وابن حبان في صحيحه كتاب الأضحية، ذكر الخبر الدال على أن الأضحية … 237/ 13 (5916). (2) أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه في كتاب الأضاحي، 7566258/ 4) وابن ماجة
في سننه، كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة أم لا، 1044/ 2 (3123). (3) ر: الشماخي شرح مختصر العدل، ص 608، الثلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 267. (4) تقدم تخريج الروايتين ص 129.
(5)
ابن بركة، الجامع، 442/ 1 - 443.
ر الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 608، الثلاثي، رفع التراخي (مخ)، ص 268 السالمي، شرح طلعة الشمس 202/ 2.