علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

علوم السنة عند الإباضية:

389

؛ مثل ترجيح حديث ابن عمر) أن النبي الله نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما دام حيا فإذا مات فهي حرة) على رواية أبي سعيد قال: (كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله وقد ذكر ابن بركة طرفا من هذه المسألة ووجه النهي الوارد عن عمر

(1)

(2) 6

بأنه نهي أدب لا نهي تحريم

(3)

ومنها ترجيح الخبر المومئ إلى علة الحكم لأن ما حوى العلة أقرب إلى البيان، يقول نور الدين السالمي: "لأن المعلل أقرب إلى انقياد سامعه لمضمونه ولدلالته على الحكم من جهتين؛ من جهة لفظه ومن جهة دلالته عليه بواسطة دلالته على علته (4)، ومن الأمثلة هنا ترجيح رواية عدي بن حاتم قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت إنا قوم نصيد بهذه الكلاب، فقال إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما أمسكن عليكم وإن قتلن إلا أن يأكل الكلب، فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل) (5) رواية أبي ثعلبة الخشني قال قال رسول الله: في صيد الكلب (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل وإن أكل منه، وكل ما ردت عليك يداك)

(6)

على

(1) أخرجه الدارقطني في سننه مرفوعا، كتاب المكاتب، 134/ 4 (34)، وأخرجه في الموضع نفسه عن عمر موقوفا، 134/ 4 (35)، وأخرج ابن حبان في صحيحه عن جابر أن عمر هو الذي نهى، كتاب العتق ذكر البيان بأن عمر … 166/ 10 (4324). (2) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب البيوع، 22/ 2 (2190)، والدارقطني، كتاب المكاتب،

(38) 135/ 4

(3) ر: ابن بركة، الجامع، 246/ 2

السالمي، شرح طلعة الشمس 208/ 2

(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح والصيد، باب إذا أكل الكلب، 5/ 2089 (5166) ومسلم في صحيحه، كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة،

(1929) 1529/ 3

(6) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصيد باب في اتخاذ الكلب للصيد، 109/ 3 (2852) وأحمد في مسنده، مسند أبي ثعلبة الخشني، 195/ 4 (17783).