علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤١٥علوم السنة عند الإباضية
395
دراهم في القطع كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله: (لا قطع فيما دون عشرة دراهم) (1) على ما دون ذلك كحديث عائشة أنها
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا) (2). . ومنه ترجيح ما أفاد التخفيف على ما اقتضى الثقل والتشديد (3) مثل ترجيح حديث عائشة في غسل المستحاضة مرة واحدة عند حصول ظن زوال الحيض إذ قالت عائشة: (إن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدم فقال لها امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي فكانت تغتسل عند كل صلاة) (4) على حديث أبي سلمة المقتضي وجوب الاغتسال لكل صلاة فعن أبي سلمة قال أخبرتني زينب بنت أبي سلمة: (أن امرأة كانت تهراق الدم وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي) (5).
• ومنه ترجيح النهي على الأمر (6) مثل ترجيح حديث النهي في الأوقات المنهي عنها على حديث الأمر بتحية المسجد الذي روي فيه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) (7) وحديث النهي رواه مجموعة من الرواة وبألفاظ مختلفة منها رواية أبي سعيد يقول: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد
(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الحدود 192/ 3 (326).
(2) تقدم تخريج مثل هذا الحديث ص 59
(3) السالمي، شرح طلعة الشمس، 206/ 2 - 207
(4) تقدم تخريجه ص 149.
(5) أخرجه ابن الجارود في المنتقى باب الحيض، 39/ 1 (115)، وأبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب من روى أن المستحاضة … 78/ 1 (293).
(6) ر: الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 609، التلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 267،
السالمي، شرح طلعة الشمس، 205/ 2.
(7) تقدم تخريج هذا الحديث ص 195.