علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤١٦علوم السنة عند الإباضية
396
تُصلَّى
العصر حتى تغيب الشمس) (1)، يقول نور الدين السالمي:" فمقتضى مذهبنا أنها لا ذلك الوقت … والحجة لنا على المنع عموم النهي عن الصلاة في تلك الأوقات وحديث أبي قتادة لا يخصصه؛ إذ ليس في الحديث في أي وقت دخل فنحمله على وقت تجوز فيه الصلاة (2).
ومنه ترجيح المحرّم على المبيح والوجوب على ما سوى الحرمة كترجيح الوجوب على الندب وغيره (3) ومن أمثلة ذلك ترجيح وجوب العمرة المستفاد من
خبر زيد بن ثابت قال: قال رسول الله: إن الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت) (4) على القول بأنها ندب المستفاد من خبر جابر بن عبد الله (أنّ
وقد
النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أو اجبة هي؟ قال: لا وإن تعتمروا هو أفضل) (5)، اختلف الإباضية في هذه المسألة هذه المسألة فمنهم ذاهب إلى الوجوب ومنهم إلى الندب لكن جمهورهم على الوجوب (19)، وعلق القطب اطفيش على الوجوب بقوله: " وهو مذهبنا" (7)، مرجحا بذلك روايات الوجوب.
(6) ،
ومنه ترجيح ما لا تعمّ به البلوى، يقول الشماخي: "وإذا روى أحدهما بالآحاد ما تعمّ فيه البلوى، والآخر ما لا تعمّ فيه البلوى، فالذي لا تعمّ فيه البلوى ومنه أيضا ترجيح موجب الطلاق والعتاق على نافيهما (1)، وترجيح ما
مقدم
(1)
(8)
تقدم تخريج مثله ص 179.
(2) السالمي المعارج، 78/ 6.
ر الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 612، الثلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 268 السالمي، شرح طلعة الشمس 205/ 2
) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب المناسك، 643/ 1 (1730) والدارقطني في سننه، كتاب الحج، باب المواقيت، 284/ 2 (217).
(5) أخرجه الترمذي في سننه / كتاب الحج، باب ما جاء في العمرة … 270/ 3 (931) والدارقطني في سننه، كتاب الحج، باب المواقيت، 285/ 2 (223). الكندي أبو بكر، المصنف، 183/ 8، الشقصي، منهج الطالبين، 152/ 7
(6)
(7) اطفيش، شرح النيل، 6/ 4.
(8) ر: الشماخي شرح مختصر العدل، ص 608، الثلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 267