علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

علوم السنة عند الإباضية

(397

أفاد حكما تكليفيًا على ما أفاد حكما وضعيّا (2) وترجيح ما اقترن بالتأكيد على غيره مثل ترجيح حديث عائشة المفيد اشتراط الولي في النكاح إذ قالت رضي الله عنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل) (3) على خبر ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها (صماتها) (4)، وللسالمي تعليق فيه يقول:" المراد أحق بالرضى دون العقد، وأن حق الولي بالعقد، ودلّ أفعل التفضيل المقتضي المشاركة أن لوليها حقا؛ لكن حقها آكد، وحقها لا يتم دون رضاها (5)، وقد ذكر أن فساد التزويج بغير ولي منقول عن الصحابة ومنهم ابن عباس وعليه جمهور أهل العلم (6)

العلم (6).

المبحث الرابع الترجيح بأمر خارجي:

ومنه ترجيح ما وافقه دليل آخر كترجيح ما وافق الكتاب وأيّده (7)، وقد سبق الذكر أن الإباضية جعلوا موافقة القرآن أساسا نقديا، وليست مجرد أمر مرجح وذكرنا في ذلك أمثلة متعددة فلنكتف بما تقدم ذكره (8)، ومنه ترجيح ما وافقه حديث آخر (9)، من أمثلة ذلك ترجيح طهارة سؤر الهرة وذلك لأنها لا يستطاع الامتناع من سؤرها (10)، لقول النبي: إنه من الطوافين عليكم والطوافات)

(1) السالمي، شرح طلعة الشمس، 206/ 2

(2)

م. س، 206/ 2

(3) تقدم تخريجه ص 363.

(4) تقدم تخريج مثله ص 390.

(5) السالمي، شرح المسند، 7/ 3.

(6)

م. س، 5/ 3 - 6

(7) السالمي، شرح طلعة الشمس،206/ 2،اطفيش، جامع الشمل، ص 428 429.

(8) ر: فصل نقد الحديث ص 154.

:

(9) السالمي، شرح طلعة الشمس، 206/ 2

(10) الكندي

المصنف، 174/ 3 - 175.