علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢علوم السنة عند الإباضية
22
وصفاته خلقية كانت أم خلقية، وكذلك سيرته، ومنهم من أطلق السنة على الحديث و الخبر والأثر جميعا، بل وعلى مانقل عن الصحابي والتابعي
(1)
والسؤال في هذا المقام هو هل وجدت هذه الدلالات في نظرة الإباضية للسنة؟ ولإدراك ذلك لا بد من وقفة مستنطقة لتراثهم، وأول ما يطالعنا من تعليق وقول للإمام جابر في كثير من الأمور " هكذا السنة (2)، كما يمكن فهم اتساع الدلالة في قول أبي عبيدة: إن المسلم إمامه القرآن، ودليله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحب إلا ما أحب الله ورسوله)، وما ورد في وصية ابن ذكوان "وعليكم بالسمت
(3)
11
الحسن والسيرة المعروفة في الإسلام التي سار بها نبي الله له وأولياء الله (4).
ويبين بشير بن محمد عموم التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم وأنه لا يمكن أن يخص؛ إذ الأصل التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن نتبين ما يخص به (5)، وهذه النظرة لعموم الاقتداء إلا ما خص به النبي دون أمته يؤكدها أبو يعقوب
عموم
(1) للوقوف على تفصيل ذلك، ر: أبو شهبة محمد بن محمد، الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، ط.، دار الفكر العربي، القاهرة، (د. ت)، ص 15 - 17. (2) الأزدي جابر بن زيد (712/ 93)، من جوابات الإمام جابر بن زيد، ترتيب سعيد خلف الخروصي، ط 2، نشر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1984 م، ص 129. (3) أبو عبيدة، مسائل أبي عبيدة، (مخ)، 7 ظ.
(4) ابن ذكوان، سيرة (ضمن، محمد ناصر، منهج الدعوة)، ص 330.
(5)
الرحيلي بشير بن محمد المستأنف، (مخ مج)، ص 256.