علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

علوم السنة عند الإباضية

23

الوارجلاني (1) في قوله: " بأن الشرع قد ورد بالاقتداء به واتباعه إلا أن يدل الدليل

على اختصاصه (2).

ولعل قائلاً يقول: إن مرادهم بهذا ربما الأفعال الخاصة به والأفعال التي تشاركه فيها أمته فقط، والجواب أن مدلول عبارتهم أعم من ذلك، وفي تقديري المراد عموم الاقتداء والتأسي، ويؤيده ما اشتهر من حرص من تقدم الاستشهاد بكلامهم على العناية الشديدة بالتأسي به و إذ يذكر صالح بن عمر لعلي (3) أن السلف كانوا في غاية من الحرص على الاقتداء به في الأخلاق والأقوال والأفعال، كما يبحثون عنها بجد ليتأسوا به تبركا وتيمنا كما فعل جابر

(2)

(1) الوار جلاني أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم (1175/ 570) ولد بسدراتة، من وارجلان بالجزائر، أخذ العلم عن أيوب بن إسماعيل ويحيى بن أبي زكرياء ورحل إلى الأندلس لطلب العلم، وأقام بها سنين، كما استفاد من رحلته إلى المشرق، برز علامة موسوعيّاً، وإماماً أصولياً محققاً، وفقيهاً ومؤرخاً، ومفسراً ومتكلماً وعالماً بالحديث والسير، له تأليف كثيرة، منها تفسير القرآن الكريم الدليل والبرهان والعدل والإنصاف ر: الدرجيني: الطبقات، 495 - 489/ 2، الشماخي: السير 105/ 2 106 الوارجلاني أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم (1175/ 570)، العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف، دار نوبار للطباعة، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان مسقط، 1404 هـ، 1989 م، 79/ 1. (3) لعلي صالح بن عمر بن داود (1928/ 1347) ولد ببني يسجن في الجزائر، علامة جليل، جمع التفسير والحديث والفقه، كان آية في الحفظ فحفظ القرآن ابن تسع سنوات، أخذ عن أكابر علماء عصره ومنهم قطب الأئمة اطفيش كانت له رحلات علمية إلى تونس ومصر والحجاز، خلف شيوخة في الريادة العلمية، مؤلفاته كثيرة منها القول الوجيز في كلام الله العزيز، حاشية على كتاب الإيضاح ر: بابا عمي محمد بحاز إبراهيم، باجو مصطفى شريفي مصطفى (معاصرون)، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب الإسلامي)، ط 2، دار الغرب الإسلامي، نشر جمعية التراث بالقرارة، الجزائر 1421 هـ، 2000 م، 229/ 2،

ترجمة (506).