علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

علوم السنة عند الإباضية

409

الشرعية وليس إزالة الأعيان تبين أن الشرع أطلق النسخ على مثل هذه الإزالة فصار فيه حقيقة شرعية (1).

وإذا ما انتقلنا إلى التعريف الاصطلاحي وجدنا الوار جلاني يحدّ النسخ بأنه "إزالة حكم ثابت شرعا بشرع متقدم بشرع متأخر عنه لولاه لكان ثابت (2)، بينما ذهب السوفي إلى أن "حدّ المنسوخ كل حكم رفع من غير أن يذكر فيه شرط إلى مدة أو غاية (3)، وجرى على هذا الحدّ الملشوطي في الأدلة والبيان (4) وعرفه البرادي بقوله: إزالة شرع ثابت متقدم بشرع متأخر عنه لولاه لكان ثابتا" وساق أقوالا أخرى في تعريفه فقال: " وقيل هو بيان انقضاء مدة العبادة، وقيل رفع الحكم الأول بأمر ثان لولاه لكان ثابتا (5)، واقتصر أبو العباس الشماخي فيه على أنه إزالة حكم شرعي بشرع متأخر (6)، وجرى على هذا عمرو الثلاتي في

(7)

شرحه لتعريف الشماخي)، وعرفه نور الدين السالمي بقوله: رفع حكم شر بعد ثبوته بحكم شرعي آخر (8).

ثانيا شروط النسخ:

وضع

العلماء عددا من الشروط لا بد من وجودها في النسخ هي:

أولا: أن يكون الناسخ خطابا وحكما شرعيا (9)، فيخرج بذلك القياس إذا القياس يخصص ولا يقع ناسخا ولا منسوخا (1)، وكذلك لا يكون الإجماع ناسخا لأنه

(1)

م. س، 269/ 1

(2) الوارجلاني، العدل والإنصاف، 161/ 1.

(3) السوفي، السؤالات (مخ)، ص 231.

(4) الملشوطي، الأدلة والبيان (مخ (مج)، ص 298

(5)

البرادي: رسالة الحقائق، ص 43 - 44

الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 409.

(7)

التلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 205.

(8) ر: نور الدين السالمي، شرح طلعة الشمس، 269/ 1 (9) م. س، 284/ 1.