علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

علوم السنة عند الإباضية

411

رابعا أن يكون المنسوخ حكما شرعيا وعليه لا يقع النسخ في الحكم العقلي وهذا من الشروط المتفق عليها، يقول نور الدين السالمي: " فأما الشروط المتفق عليها فمنها كون الناسخ والمنسوخ حكمين شرعيين، فإن العجز والموت كل منهما يزيل التعبد الشرعي مع أنه لا يسمّى ذلك نسخا وكذلك إزالة الحكم العقلي بالحكم الشرعي لا يسمى

نسخا (1)

خامسا أن يقع النسخ في الأحكام العملية الفرعية، ولذلك خص النسخ بباب الأمر والنهي (2)، ويخرج من ذلك الأخبار وأحكام العقائد) وسيرد تفصيل ما يقع

فيه النسخ.

(3)

سادسا: وقوع التعارض بين الناسخ والمنسوخ، إذ تمثل قاعدة النسخ إحدى قواعد حلّ التعارض ودفعه، ويعتبر تبين النسخ لحل التعارض أولى خطوات حل التعارض، ويذكر ابن بركة أن الأخبار المتعارضة، مثل أن يروى عن النبي الله، خبر بإباحة شيء، ويروى خبر آخر فيحظر ذلك" يوقفا جميعاً، وينظر المتقدم منهما من المتأخر بالتاريخ، ليعلم الناسخ من "المنسوخ (4)، ويقول أبو يعقوب الوارجلاني: "وإذا ورد خبران عن الله عز وجل وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم متعارضان، نظر الناس في التاريخ ولا غناء عنه؛ وإن كان أمر التاريخ ليس سهلاً فلو كلفنا معرفته لضاق الحال، فإن عرفوا الآخر منهما نسخوا به الأول، وإن لم يعرف

(1) ر: م. س، 284/ 1.

(2)

ر الوارجلاني، العدل والإنصاف، 163/ 1، الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 471، أبو الربيع المزاتي، التحف المخزونة ص 65، الأصم عثمان بن أبي عبد الله النور

ص 205.

(3)

ار الوارجلاني، العدل والإنصاف، 164/ 1 - 165، الشماخي، شرح مختصر العدل

ص 472.

(4) ابن بركة الجامع، 18/ 1.