علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤علوم السنة عند الإباضية
<414
وَلَا خِلافَ فِي جَوَازِهِ وَقَدْ صبَحَ وَقُوعُه بِنَقْلِ وَسَند (1)
ثم يورد ما يدل على جواز النسخ عقلا ونقلا، فتجويز العقل من حيث كون النسخ فعلا الله سواء اعتبرت فيه مصالح العباد تفضلا من الله أو لا تعتبر، وفي حال اعتبار المصالح فالجواز ظاهر وذلك لاختلاف المصالح باختلاف الأزمان والظروف، إذ تجوز المصلحة في تشريع حكم في وقت، ثم تتبدل هذه المصلحة بعد ذلك فيقتضي الأمر نسخ الحكم المتقدم، ومردّ الأمر إلى الله العالم الخبير البصير بما يصلح العباد في كل وقت وحال، وكذلك إن لم تعتبر المصالح فالجواز ظاهر لكون الله فاعلا مختارا يفعل ما يشاء، ويريد، فلا يسأل عمّا يفعل (2)
وأما أدلة النقل فمتعددة، منها حلّ الاستمتاع بالأخت في شريعة آدم ثم تحريمه في الشرائع بعده، ومنها جواز الختان في شريعة إبراهيم ثم وجوبه في شريعة موسى، ومنها جواز الجمع بين الأختين في شريعة يعقوب ثم تحريمه في سائر
الشرائع. وقد تتبع السالمي مقالات المنكرين ورد على حججهم، وفند كلامهم
المبحث الثاني التفريق بين النسخ وغيره وذكر ما يقع فيه:
1 - الفرق بين النسخ والتخصيص:
(3)
يفرق العلماء ين النسخ والتخصيص ويمكن ذكر بعض الفوارق من خلال
كلامهم عنهما:
(1) السالمي نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم (1914/ 1332)، شمس الأصول، ط 1،
مكتبة الضامري السيب سلطنة عمان 1423 هـ، 2003 م، ص 30.
(2) ر: السالمي، شرح طلعة الشمس، 270/ 1.
(3) ر: السالمي، شرح طلعة الشمس، 271/ 1 - 272، معارج الأمال 45/ 1 - 52