علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥علوم السنة عند الإباضية
415
أولا: جواز أن يقع التخصيص بدليل نقلي أو عقلي، والنسخ لا يمكن أن يقع إلا بخطاب شرعي وقد تقدم ذكر ذلك، ولذلك جوزوا كون القياس مخصصا (1).
:ثانيا يشترط في النسخ أن يقع بدليل متراخ عن زمان المنسوخ (2)، بينما التخصيص يقع بالسابق واللاحق والمقارن، ولذلك إذا ثبت عموم الأزمان والأعيان بقول، ثم نسخ بعض تلك الأعيان والأزمان كان تخصيصا لا نسخا" (3) ومن عباراتهم الدالة على التفريق في هذا الأمر:" التخصيص بيان الأعيان، والنسخ بيان الأزمان (4)، ومعنى "العبارة: أن التخصيص استثناء بعض الأفراد من حكم العام، والنسخ تحديد زمان الحكم وإنهاؤه" (5)، غير أن هناك من أوجه التخصيص ما كان ضابطه، الزمان كتقييد الصوم بشهر رمضان والحج بأشهره المعلومات، فهذا مجرد تقييد للحكم ببعض الأزمنة وليس المراد رفع الحكم، بل إن" من لوازم التكليف أن يقع في الزمان إما ممتدا كوجوب الإيمان وتحريم الكفر والمعاصي أو محددا كوجوب الفرائض من الصلاة والصيام والحج
(6)
ثالثا: النسخ يخرج حكم الدليل المنسوخ عن العمل به في مستقبل الزمان ويبطل حجيته، إذ النسخ رفع لذلك الحكم وإن كان قبل قد ثبت واستقر (7)،
(1) ر: الوارجلاني، العدل والإنصاف، 166/ 1، الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 473. (2) الوارجلاني، العدل والإنصاف، 166/ 1.
(3) الوارجلاني، العدل والإنصاف، 166/ 1 السالمي، شرح طلعة الشمس، 284/ 1 (4) العوتبي، الضياء، 218/ 2، الملشوطي، الأدلة والبيان (مخ)، ص 298 - 299.
(5)
(6)
باجو مصطفى، منهج الاجتهاد، ص 508.
م. س، ص 508.
(7) ر: الوارجلاني، العدل والإنصاف، 166/ 1.