علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

علوم السنة عند الإباضية

422

في التسمية فمن أجاز النسخ فلا حرج وإن كان مخطئا فإنما أخطأ في اللغة وقد أتى بالمعنى، وإن كان مصيبا فذاك (1).

ويذكر الوارجلاني مع ما سبق ذكره أمورا أخرى لا يقع فيها النسخ كمعرفة

الله والإباحة والندب والأمور العقلية كلها إذ الشرع لا يأتي بخلافها (2).

ونرى السوفي يذكر أيضا ما لا يجوز فيه النسخ ويضيف فيه، فمع الأخبار والتوحيد يذكر الفرائض التي هي دون التوحيد من أفعال القلب، ويقول:" وأما أفعال الجوارح فالنسخ فيها جائز"، ومما لا يجوز فيه النسخ أيضا خصال الشرك، والكبائر التي هي دون الشرك من أفعال القلوب، أما أفعال الجوارح سواء ما كان من الدماء أو الفروج أو الأموال فيجوز فيها النسخ (3).

ونجد النور الدين السالمي تفصيلا للكلام فيما يقع فيه النسخ وما لا يقع، وخلال ذلك التفصيل يؤكد على أمور منها: أنه يشترط في صحة النسخ الواقع في الأمر والنهي أن يكونا فرعيين (4)، ومنها أن لا يقيد الأمر والنهي بقيد محكم يقتضي التأبيد؛ فإن تقيد بما يقتضي تأبيد الحكم فلا نسخ، والتأبيد يعني "أن يؤبد بكلام محكم لا يصح أن يتطرق عليه رفع في وقت من الأوقات كما إذا قال الشارع هذا الحكم دائم مستمر إلى يوم القيامة (5)، ومنها تقسيمه للأخبار إلى: أخبار عن الأحكام الشرعية - وهذه يصح فيها النسخ - وأخبار عن الأحكام العقلية مثل قولهم: العالم، حادث، وأخبار عن الأحكام الحسية مثل قولهم: النار حارة (6)، وهناك تفصيلات يضيق المقام عن الاستطراد فيها.

(1)

م. س،165/ 1.

(2) الوارجلاني، العدل والإنصاف، 166/ 1.

(3) السوفي، السؤالات، (مخ) ص 227.

(4)

(5)

ر السالمي، شرح طلعة الشمس، 273/ 1.

م. س، 276/ 1.

(6) م. س، 274/ 1.