علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

علوم السنة عند الإباضية

428

لهم، ومن لم يقل إنها واجبة ذهب إلى أنّها جائزة؛ فهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الوصية لا تجب لمن كان وارثاً (1).

ثالثا نسخ السنة للسنة:

صرح علماء الإباضية بجواز نسخ السنة للسنة (2)، لكنهم اختلفوا في نسخ

المتواتر بالآحادي، فذهب بعضهم إلى جواز نسخ المتواتر بالآحادي، وقد ذكر الشماخي أنه ظاهر كلام ابن بركة (3)، وصرح بهذا القول أبو يعقوب الوارجلاني فقال:" وجائز نسخ القرآن بالقرآن والسنة بالسنة ونسخ السنة بالقرآن ونسخ القرآن بالسنة وأخبار الآحاد بأخبار الآحاد وأخبار الآحاد بالتواتر والأخبار المتواترة بأخبار الآحاد (4)، وذهب أكثر الإباضية إلى عدم جواز نسخ الآحاد للمتواترة وقد صرح بذلك أبو عمرو السوفي وأبو العباس الشماخي ونور الدين السالمي وغيرهم، يقول السوفي: " ويجوز نسخ السنة بالسنة والتواتر بالتواتر والآحاد بالآحاد والآحاد بالتواتر، وأما التواتر بالأحاد فلا يجوز (6)، واحتج القائلون بجواز نسخ الآحاد للمتواتر بحجج منها:

(5)

11

(1) ابن بركة، الجامع 45/ 1.

(2) ر: أبو الحواري، جامع أبي الحواري، 77/ 1، سيرة أبي الحواري مخ مج، ص 209 210، ابن بركة، الجامع 18/ 1 - 19، العوتبي، الضياء، 217/ 2، الوار جلاني، العدل والإنصاف،168/ 1، السوفي، السؤالات (مخ)، ص،232 الشماخي شرح مختصر العدل ص 482، الثلاثي، رفع التراخي (مخ)، ص 212 213 - السالمي، شرح طلعة الشمس، 291/ 1.

(3)

الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 482 التلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 212،

السالمي، شرح طلعة الشمس، 292/ 1

(4) الوارجلاني، العدل والإنصاف 168/ 1.

(5)

السوفي، السؤالات، ص 232 الشماخي شرح مختصر العدل، ص 482، الثلاتي، رفع

التراخي (مخ)، ص 212، السالمي شرح طلعة الشمس، 292/ 1.

(6)

السوفي، السؤالات (مخ)، ص 232.