علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

علوم السنة عند الإباضية

430

بنسخ قوله تعالى: ﴿قُل لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً .. ﴾ (الأنعام 145/ 6) بحديث (النهي عن كل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير) (1)، وأجيب عن الآيتين الأوليين بالجواب عن نسخ آية استقبال القبلة، وأيضا لعدم اختلاف الأمّة فيهما صارا مقطوعا بهما (2)، أما الآية الثالثة فأجيب عنها بأن الحديث مخصص لها لا ناسخ (3).

والذي تطمئن إليه النفس، ويتلاءم مع قوة الاحتجاج هو القول بمنع نسخ الأحادي للمتواتر خاصة أن قوة القطعي لا يرقى إلى معارضتها الظني، ويؤكد ذلك قول جمهور الأمة أن نسخ المتواتر بالآحادي لم يقع شرعا وإن أجازه كثير

عقلا (4). منهم

-2 طرق معرفة النسخ:

تتعدد الطرق التي يعرف بها الناسخ من المنسوخ في الحديث، وأهمها:

(5)

ه خبر النبي صلى الله عليه وسلم وبيانه للنسخ وتصريحه به وقد مثلوا له بحديث (6): (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزروها) (7)، وحديث (8): (كنت نهيتكم عن ثلاث، وأنا آمركم بهن: لحوم الأضاحي بعد ثلاث ألا فكلوا واتخروا، ونهيتكم عن الأشربة

(1) تقدم تخريجه، ص 98.

(2) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 483 - 484.

(3)

السالمي، شرح طلعة الشمس، 293/ 1.

راجع تفصيل المسألة في الرازي المحصول، 498/ 3، الأمدي، الإحكام، 159/ 3، السبكي علي عبد الكافي، السبكي عبد الوهاب بن علي الإبهاج شرح المنهاج 251/ 2 وما بعدها. ابن بركة، الجامع 66/ 1 - 67، التلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 212، اطفيش، جامع

(5)

الشمل،

ص

434

الثلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 212،،اطفيش، جامع الشمل، ص 434.

(7) أخرجه الربيع في مسنده، كتاب الجنائز، باب صلاة الجنائز، 194/ 1 (481)، والحاكم في

المستدرك، كتاب الجنائز، 530/ 1 (1385) (1386).

(8)

ار السوفي، السؤالات، ص 233.