علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩علوم السنة عند الإباضية
439
6 (3)
، يقول
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلّى اثنتين أخريين ثم سلّم ثم كبّر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع) (1) بحديث (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) (2)، وقد ذهب الإباضية مع قولهم بنسخ إباحة الكلام إلى القول بنقض الصلاة بالكلام عمدا كان أم سهوا السالمي معلقا على رواية ذي اليدين: وحاصله أنَّ الحديث عندهم- أي الإباضية محمول على الحال الذي كان قبل نسخ الكلام، كما صرح به غير واحد منهم، وهو الذي يقتضيه كلام الزهري، وكون أبي هريرة قد شهد القصة لا
ينافيه، وإن كان إسلامه عام خيبر لاحتمال أن يكون نسخ الكلام بعد ذلك (4). • نسخ الصلاة بالنعل الوارد في خبر أبي نعامة أن النبي صلّى بنعليه بعض صلاته وفيهما قذر، ثم علم فخلعهما وبنى على صلاته) (3) بقوله (لا صلاة إلا بطهور) (6)، وقد عدّه السوفي من باب نسخ الفعل بالقول (1).
(1) أخرجه البخاري في صحيحه في أبواب السهو، باب من لم يتشهد في سجدتي السهو وسلم .. ، 412/ 1 (1170) ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له 403/ 1 (573) والربيع في مسنده، كتاب الصلاة ووجوبها، باب السهو في الصلاة، 105/ 1 (248).
أخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة 381/ 1 (537) والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب الكلام في الصلاة على وجه السهو، 360/ 2 (3734) والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، باب الكلام في الصلاة لما يحدث في السهو … 446/ 1. (3) ر: الشماخي، الإيضاح،272/ 1،،السالمي، معارج الأمال، 179/ 11، السالمي شرح المسند، 368/ 1،اطفيش شرح النيل، 417/ 2
(4) السالمي شرح المسند، 368/ 1. (5) تقدم تخريجه، ص 115.
(6) أخرجه مسلم بلفظ: عن ابن عمر قال: إني سمعت رسول الله له يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور .. ) في صحيحه، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، 240/ 1 (224)، وابن الجارود في المنتقى، باب لا تقبل صلاة بغير طهور، 28/ 1 (65)، وابن حبان في صحيحه، كتاب