علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٦١علوم السنة عند الإباضية
441
قال: (فرض رسول الله زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحرّ والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين) (1)، وأنها نسخت بزكاة الأموال، محتجين بحديث قيس بن سعد بن عبادة قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله) (2).
وقد ذهب بعض الإباضية إلى القول بنسخ زكاة الفطر، وذهب جمهورهم إلى عدم النسخ لكنهم اختلفوا فيها على قولين، فذهب المشارقة إلى القول بأنها فرض وهو قول جمهور الأمة أيضا، وذهب المغاربة إلى أنها سنة (3)، وذكر أبو طاهر الجيطالي في القواعد أن أصحابنا من أهل الجبل (4) وأهل المغرب ذهبوا إلى أنها سنة، الأخذ بها فضيلة وليس تركها خطيئة (5)، لكن الجيطالي قال عند تفصيل حديثه في أحكام زكاة الفطر: " واتفقوا على أنها تجب على المرء في نفسه، وأنّها زكاة بدن لا زكاة مال وأنها تجب عليه في أولاده الصغار إذا لم يكن لهم
مال … " (6).
(1) أ
رجه البخاري في صحيحه كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر … 547/ 2 (1432) ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر … 678/ 2 (984) وابن حبان في صحيحه، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر، 94/ 8 (3301).
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه وقال:" على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، في كتاب الزكاة، 568/ 1 (1491)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الزكاة، باب ذكر الدليل على أن الأمر بصدقة الفطر كان قبل فرض زكاة الأموال، 81/ 4 (2394) والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة، 26/ 2 (2286). (3) ر: السالمي شرح المسند، 58/ 2 أبو ستة، حاشية الترتيب، 78/ 2 - 81، الجيطالي، قواعد الإسلام، 59/ 2، الجناوني أبو زكريا، كتاب الوضع، ص 193 - 192.
(4)
يريد
أهل جبل نفوسة بليبيا.
(5) الجيطالي، قواعد الإسلام، 59/ 2
(6)
م. س، 60/ 2.