علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧١علوم السنة عند الإباضية:
451
سادسا: الاستعانة بمأثور كلام العرب، وأشعارهم وأقوالهم التي يستنار به لكشف الحيرة، في تفسير الكلام الغريب، كتفسير أبي بكر الكندي: للفظ "الدائم" وأن معناه في النص الذي سيرد الساكن، مستشهدا بقول الشاعر (من الطويل): عَلَى دَائِمٍ لَا يُغِيِّرُ الفُلْكُ مَوْجَهُ ومِنْ دُونِهَا الْأَهْوَالُ واللُّجِجِ الخُضر (1).
المبحث الثاني: نماذج من تفسير الغريب في الطهارات:
حديث أسماء بنت أبي بكر (أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت، يا رسول الله، إن دم الحيض قد يصيب الثوب، فقال: أقرصيه بالماء) (2). قال أبو بكر الكندي: و القرص يرجع معناه إلى العصر بأصبعين، فدم الحيض قد يصيب القليل والكثير (3)، فأفادنا هذا اللفظ وتفسيره أن دم الحيض محتاج إلى مزيد عناية ذلك إلى صفة دم الحيض، إذ هو ثخين نجس منتن" (4).
في
(1)
غسله، ولعل مرجع
الكندي أبو بكر، المصنف، 329/ 3 - 330. (2) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب حت دم الحيض من الثوب و … 139/ 1 (275) والنسائي في السنن الكبرى كتاب الطهارة، باب دم الحيض يصيب … 127/ 1 (285) والدارمي في سننه، كتاب الطهارة، باب دم الحيض يصيب … 218/ 1 (772).
(3)
الكندي
أبو بكر، المصنف، 286/ 3 ضبط أبو عبيد اللفظ بالتضعيف قرص: وفسر (قَرْصيه بالماء): أي قَطَّعيه، الهروي أبو عبيد القاسم بن سلام (838/ 224)، غريب الحديث، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1406 هـ، 1986 م، 230/ 1 وبنص كلامه فستر الحميدي فقال قرصت الدم من الثوب بالماء أي قطعته، وقرصته بالماء أي قطعته كأنها تقصد إليه من سائر الثوب فتغسله وكأنه قطع وحيازة. ر: الحميدي الأزدي محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله (1057/ 488)، تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم، تح: زبيدة محمد سعيد، ط 1، مكتبة السنة، القاهرة، مصر، 1415 هـ، 1995 م، 548/ 1، وقال الزمخشري "القرص: القبض على الشيء بأطراف الأصابع مع نتر".ر: الزمخشري محمود بن عمر (1144/ 538)، الفائق، تح علي محمد البجاوي، محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 2، دار
المعرفة، لبنان، (د. ت)، 3/ 171.
(4) الشماخي، الإيضاح، 180/ 1.