علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧علوم السنة عند الإباضية
(1)
457
(3)
جاء ورود لفظي الانتثار والاستجمار مؤكدا على طهارة موضعيهما ضمن التهيؤ للصلاة، ففي الانتثار تأكيد المبالغة في الاستنشاق لمزيد النظافة والطهارة، وهذه المبالغة مؤكد عليها إلا في حال الصيام). وفي الاستجمار الاستطابة بإزالة النجس، وقد وقع الخلاف بين علماء الإباضية في حكم الاستجمار، فمال بعضهم إلى وجوبه وهو ظاهر عبارة الجيطالي (2)، وذهب غيرهم إلى ندبيَّته حيث نسخ وجوبه بفرض الغسل بالماء وهو الذي رجحه السالمي • حديث ابن عباس عن النبي اقالت لا صلاة في المقبرة ولا في المنحرة ولا في معاطن الإبل ولا في قارعة الطريق) (4) وحديث (نهى عن الصلاة في المقبرة والمجزرة والمزبلة والحمام وقارعة الطريق ومعاطن الإبل أبوبكر الكندي: فأما المجزرة فحيث يصل موج البحر ثم يجزر … وفي الانقطاع جزرا جزرا، وهما يجزران (6)، وأما المَنْحَرَة فَمَنْحَرَة الإبل وغيرها من الدواب، ويقال هي مزبلة (مزبلة) بفتح الباء و ضمها، وأما المَقْبَرَة فالموضع الذي يقبر فيه، يقال مقبرة ومقبرة بفتح الباء وضمها، وهي المَقْبَرى، والمقبر المصدر، والمَقْبَرى موضع القبر، يقول: قبرته فأنا أقبره قبرا ومقبرا" (7)، وقال عبد الله بن
(5) قال
ونثره وقال الفراء: هو أن يستنشق ويحرك النثرة " الزمخشري، الفائق، 406/ 3. (1) الجيطالي، قواعد الإسلام، 176/ 1.
(2) م. س، 166/ 1.
(3) السالمي، المعارج، 74/ 2.
(4) أخرجه الربيع في مسنده كتاب الصلاة، باب في فضل الصلاة وخشوعها،
(293) 122/ 1
(5) تقدم تخريجه ص 362.
(6) قال ابن الأثير: قال في المصباح المجزر: موضع الجزر، مثل جعفر، وربما دخلته الهاء فقيل: مجزرة، وفي الصحاح بكسر الزاي في الدر النثير: قلت هذا أصح، وبه جزم ابن الجوزي". ر: ابن الأثير، النهاية،267/ 1.
(7) أبو بكر الكندي، 314/ 5.