علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨علوم السنة عند الإباضية
458
سعيد السدويكشي (1): "المجزرة بكسر الميم موضع الجزر وهو الذبح والنحر وتفتح زاؤها وتكسر، معاطن الإبل جمع مَعْطن بكسر الطاء وهو مباركها عند الماء لتشرب عللا وهو الشرب الأول، عَطَنَت الإبل تعطن بضم الطاء وكسرها عطونا إذا روت ثم بركت (2)، وقال السالمي: (معاطن الإبل) "جمع معطن وهو مبرك الإبل حول الماء، وقيل الموضع الذي تبرك فيه الإبل عند الرجوع عن الماء، ويستعمل في الموضع الذي تكون فيه الإبل أيضا (3).
أعطت الألفاظ الواردة في الحديثين صفة بعض المواضع التي نهي عن الصلاة فيها، وهي داخلة ضمن حسن اختيار المكان اللائق للصلاة، الجامع بين الطهارة والنظافة، مع مراعاة حقوق الغير دون اعتداء، لتصبح مواضع الصلاة مصونة عن كل شبهة، مُحققةً طمأنينة النفس لتلك الرحلة المعراجية الإيمانية. • حديث ابن عباس أن رسول الله الله أتي بكتف مُؤَرَّبَة فأكل ثم صلّى ولم يتوضأ) (4). قال الربيع: المُؤَرَّبَة: المُوَفَّرَة (1)، وقال أبو بكر الكندي: "المُؤربة:
هي
(1)
رة غير الناقصة في اللغة، ويدل عليه قول الكميت من الطويل)
المُوَفرَة
السدويكشي أبو محمد عبد الله بن سعيد بن أحمد بن عبد الملك (1658/ 1068) علامة جليل، وزعيم نبيل، من أعلام جربة بتونس تولّى زعامة مجلس العزابة سنة 1625/ 1034، كان مفتيا للناس، مصلحا يفصل بين المتخاصمين في مسجد لاكين، وكان له حلقة يجتمع إليه الفقهاء والطلبة لأخذ العلم، ومن تلاميذه أبو ستة محمد بن عمر، ترك عددا من التأليف، توفّي بمكّة المكرمة ودفن بها. ر ابن تعاريت رسالة في تراجم علماء جربة، ص 86 - 87، سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، ص 51. (2) السدويكشي أبو محمد عبد الله بن سعيد بن أحمد بن عبد الملك (1658/ 1068)، حاشية على كتاب الإيضاح، طبعة دار الفتح (مع الإيضاح)، 434/ 1. (3) السالمي، شرح المسند، 441/ 1. فسر ابن الأثير العطن بمَبْرك الإبل حول الماء وقال: عاطنة وعواطن إذا سقيت وبركت عند الحياض لتُعاد إلى الشرب مرة أخرى. ر: ابن الأثير، النهاية، 258/ 3 وفسر الزمخشري العطن بالموضع الذي تناخ فيه الإبل. الزمخشري، الفائق، 61/ 3. (4) أخرجه الربيع في مسنده كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، 60/ 1 (114) وسبق تخريج لفظ آخر له في معناه.
"عَطَنَت الإبل فهي