علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

علوم السنة عند الإباضية

464

انكشاف العورة، على أن فقهاء الإباضية لم يتفقوا جميعا على نقض الصلاة بهذه الهيئات ما لم تنكشف العورة (1).

حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا اشتد الحر فابردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم) (2). قال الربيع فيحها نفسها (3)، وقال أبو غانم الخراساني: أبردوا: أخروا (4)، فأفادنا لفظ "فيح" و "أبردوا" بتوسعة الشارع الحكيم في وقت أداء الظهر حال شدة الحر، وتبقى علة هذا الحكم الخاص محل بحث ونظر إذ" هل الحكمة فيه رفع المشقة لكونها قد تسلب الخشوع، أو لكونها الحالة التي ينشر فيها العذاب (5).

• حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله كفن في ثلاثة أثواب بيض سَحُولية ليس فيها قميص ولا عمامة) (6). قال الربيع "السحولية ثياب من موضع

(1)

(3)

(513) 199/ 1

الشماخي، الإيضاح، 423/ 1 - 424، الجيطالي، قواعد الإسلام، 248/ 1. (2) أخرجه الربيع في مسنده، كتاب الصلاة، ووجوبها، باب في الأذان، 78/ 1 (179) والبخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإيراد بالظهر … الربيع، المسند، 78/ 1 (179). فسر الحميدي فيح جهنم بغليانها واشتعالها وانتشار حرها وشدّته ر الحميدي تفسير غريب ما في الصحيحين، 168/ 1، 235. قال ابن الأثير:" الفيح: سطوع الحر وفورانه … وقد أخرجه مخرج التشبيه والتمثيل أي كأنه نار جهنم في حرها" ابن الأثير، النهاية في غريب الأثر، 484/ 3. هذا وتفسير الربيع أخذا من أصل لفظ فاح أو الفوح الذي هو نشر الرائحة ونفسها، وفي حقيقة الأمر ما نفس جهنم إلا شدة حرارته

(4)

وغليانها. حول معنى فاح وفوح انظر: ابن منظور، لسان العرب مادة فوح، 550/ 2 اطفيش محمد بن يوسف (1914/ 1332)، المدونة الكبرى، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1404 هـ، 1984 م، 35/ 1. قال الزمخشري: فأبردوا: اي صلوها إذا انكسر وهج الشمس بعد "الزوال ر الزمخشري، الفائق، 91/ 1.

:

(5) السالمي، شرح المسند، 253/ 1.

(6) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب الكفن ولا عمامة، 1214428/ 1)

والربيع في مسنده، كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، 193/ 1 (474).