علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

علوم السنة عند الإباضية

465

يسمى سَحُولا وهو موضع بأرض اليمن (1)، لعل لفظ سحولية كما فسر الربيع أفاد إباحة استعمال الثياب المجلوبة للكفن، فيجوز التوسع بما استورد وإن من بعيد. • حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جرح العَجْمَاء جُبَار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الرِّكاز الخمس) (2). فستر عبد الله بن عبد العزيز الجبار بقوله: ليس على صاحبها شيء أي مهدور (3) " و الركاز بقوله: " الكنز يجده صاحبه فيعطى خمسه وله سائره (4)، وقال ابن بركة: فسّر أصحابنا: الركاز كنوز الجاهلية (5)، والقول عندي ما قاله أصحابنا، لأن اسم الركاز مأخوذ من أركز الرمح فأثبت أصله (6)، وكذلك فستر أبو سعيد الركاز بكنوز الجاهلية" (7)، وقال ابن بركة: العجماء: البهيمة لأنها لا تتكلم كذا وجدت عن أبي عبيد القاسم

(1)

الربيع،

المسند، 193/ 1 (474). وقد اختلف في تفسير السحولية، ففسرها ابن الأعرابي بالبيض القطنية، والقتبي بالبيض، وقيل: السحولية المقصورة كأنها نسبت إلى السحول وهو القصار لأنه يسحلها، وقيل إنها ثياب منسوبة إلى سحول وهي قرية باليمن، وصحح الحميدي هذا التفسير، وذكر الزمخشري رواية أخرى فى ثوبين حضوريين قال: "سحول وحضور: قريتان من قرى اليمن، واستشهد بقول طرفة من الطويل):

وَبِالسَفَحِ آيَاتٌ كَأَنَّ رَسُومَهَا يَمَانُ وَشَتَهُ رَيدَةً وَسَحُولُ.

ر الحميدي، تفسير غريب الصحيحين 527/ 1، الزمخشري الفائق 159/ 2 (2) أخرجه الربيع في مسنده كتاب الزكاة والصدقة، باب في النصاب، 136/ 1 (334) والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الزكاة، باب زكاة المعدن، 23/ 2 (2274). تفسير الجبار بالهدر فسره أبو عبيد والحميدي والزمخشري ر: الهروي غريب الحديث، 170/ 1، الحميدي، تفسير غريب، الصحيحين 291/ 1، الزمخشري الفائق، 396/ 2 (4) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، 168،169/ 2.

(3)

(5) وبهذا فسره أهل الحجاز، وأما أهل العراق ففسروا الركاز بالمعادن كلها فما يستخرج منه فيه الخمس لبيت المال كما أن أهل الحجاز لا يعتبرون المعادن ركازا؛ فهي كأموال المسليمن في زكاتها سواء ر: الهروي، غريب الحديث، 171/ 1، الزمخشري، الفائق، 396/ 2.

(6)

ابن بركة، الجامع، 1/ 620.

(7) الكدمي

أبو سعيد، الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، 68/ 5.