علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦علوم السنة عند الإباضية:
466
بن سلام (1) وجُبَار أي هدر لا ضمان وإنما يكون جرح العجماء جبار إذا كانت منفلتة" (2)، وفسر ابن بركة البئر جبار بأكثر من تفسير منها:" إن البئر جبار أنه تستأجر عليها صاحبها ويحفرها في ملكه، فتنهار على الحافر فليس على صاحبها ضمان (3)
جاء لفظ الجبار معبرا دالا على المعنى المراد بأوجز لفظ، ولا عجب فالناطق به أفصح العرب لسانا الله، وعبر بالعجماء تأكيدا لصفة الدابة التي لا تبعة لما تحدثه أو تتلفه بشرط عدم تسبب صاحبها في ذلك، ومثل ذلك سقوط التبعة في من استؤجر في خدمة بئر فانهارت عليه، أو في خدمة معدن فهلك، أو في خدمة جدار فسقط عليه، أو فلج فأنهار عليه، أو ما شابه ذلك، وذلك لاتحاد المعنى كما يذكر السالمي (4)، وجاءت تسمية المعادن المدفونة بالركاز مبرزة صورة هذا النوع ومميزة له متلائمة مع تميز حكمه عن كل معدن في زكاته، ومعبرة بأوجز
لفظ
•
ما روي عن عمر أنه بعث أحد سُعاة الصدقة وقال له: (أخبرهم أنه لا تؤخذ الأكولة والرَّبَّى والماخض والفحل) (5) قال الإمام عبد الوهاب:" الأكُوله من الغنم السمينة المحروسة للشحم، والرَّبَّى التى تربى ولدها، والماخض الحامل (6)،
منهم
(1) أورده أبو عبيد في الغريب. ر: الهروي، غريب الحديث، 170/ 1.
(2) ابن بركة، الجامع، 444/ 2
(3)
م. س، 445/ 2.
(4) السالمي، شرح المسند، 60/ 2 - 61.
(6)
(5) أخرجه مالك في الموطأ ضمن حديث طويل، كتاب الزكاة، باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة، 265/ 1 (601) وعبد الرزاق في المصنف، كتاب الزكاة، باب ما يعد وكيف تؤخذ الصدقة، 11/ 4 (6808). الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمن كتاب مسائل نفوسة ص 70. وفسر الزمخشري الماخض بأنها التي ضربها المخاض وهو الطلق ر الزمخشري الفائق 45/ 2، وفسر الأكولة بالتي ربيت للأكل، والربّى بالتي جعلت للبن أو الحديثة النتاج على قول ر: الزمخشري الفائق، 57/ 3