علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

علوم السنة عند الإباضية

471

الحديث بيان فضل الصائم، إذ خُلُوفُه أطيب من المسك فضلا عن باقي عمله، كما حوى ترغيبا للصيام، فالمرء ينفر من رائحة تغيير الفم بينما هي مزية للصائم.

المبحث الرابع نماذج تفسير الغريب من البيوع والأحكام والمحرمات: • حديث ابن عباس (عن النبي أنه نهى عن بيع المُلامَسَةِ والمُنَابَدَة وعن بيع حَبَلِ الْحَبَلَة وعن المَلاقِيح والمَضامين) (2). قال الربيع:" المُلامسة: أن يلمس الرجل طرف الثوب ولا ينشره ولا يعلم ما فيه فيلزمه البيع (3)، والمُنَابَذة: أي يرمي الرجل ثوبه للآخر ويرمي له الآخر ثوبه ولم ينظر كل واحد منهما ثوب صاحبه (4)، وحَبَل الحَبَلَة: وهو حبل ما في بطن الناقة (5)، و الملاقيح: ما في ظهور الفحول والمضامين: ما في بطون الإناث (6)، ويقول العوتبي:" المُلامَسَة:

(1) العوتبي، الإبانة 53/ 3 فسر الأصمعي والكسائي وأبو عبيد والزمخشري والحميدي الخلوف بتغير رائحة فم الصائم، قال الهروي: خلف يخلُفُ خُلُوفا". ر: الهروي، غريب

الحديث، 197/ 1 - 198، الزمخشري الفائق، 274/ 1، الحميدي، غريب الصحيحين، 387/ 1. (2) أخرجه الربيع في مسنده، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، 223/ 1 (557) وأخرج البخاري (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله نهى عن الملامسة والمنابذة في صحيحه، كتاب البيوع، باب النهي عن الملامسة والمنابذة، 754/ 2 (2039) كما أخرج حديث النهي عن بيع حبل الحبلة عن ابن عمر في كتاب السلم، باب السلم إلى أن تنتج الناقة، 785/ 2 (2137) وأخرج الطبراني النهي عن الثلاثة عن المضامين والملاقيح وحبل

الحبلة، في حديث عكرمة عن ابن عباس 230/ 11 (11581).

:

(3) أورد الحميدي للملامسة معنى قريبا من هذا ر الحميدي، غريب الصحيحين، 227/ 1. (4) أورد الحميدي هذا التفسير للمنابذة كتفسير الربيع مقيدا بنبذ الثوب، بينما فسرها آخرون غير مقيد وإنما بأي متاع ينبذ ر الحميدي، تفسير غريب الصحيحين، 227/ 1. (5) فسره بذلك أبو عبيد والحميدي والزمخشري، وسماه ابن الأنباري: نتاج النتاج، فالحبل الأول هو ما في بطون النوق، والحبل الآخر هو حبل الذي في بطون النوق، قال الزمخشري: " مصدر سمى به المحمول كما سمى بالحمل وإنما أدخلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه ". ر: الهروي، غريب الحديث، 128/ 1، الحميدي، تفسير غريب الصحيحين، 487/ 1، الزمخشري، الفائق، 251/ 1. (6) الربيع، المسند، 223/ 1 (557). فسر أبو عبيد والزمخشري والحميدي وابن الأثير الملاقيح