علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩٢

علوم السنة عند الإباضية

472

أن يقول إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا وكذا، ويقال بل معنى المُلامَسَة: هو أن المشتري يلتمس الشيء بيد من وراء الثوب، ولا ينظر

(1) ،

إليه بعينه فيقع البيع، وهكذا كانت الجاهلية تفعل، والمُنَابَذة: هو أن يقول أحد المتبايعين لصاحبه انبذ الثوب أو غيره من المتاع إلي، فإذا ألقاه إليه وجب

البيع

(2)

ا، فهذه بيوع بين العرب كانت جائزة فجاءت الشريعة بتحريمها (3). حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تَنَاجَشوا ولا تَتَلَقَّوا الركبان للبيع ولا يبع حاضر لباد ولا تَصُرُّوا الإبل والغنم) (4). قال الربيع في تفسير (لا تَصُرُّوا): أي لا تحولوا بين الشاة وولدها وتتركوا اللبن في ضرعها حتى يعظم، وقال ابن بركة: ومعنى قوله: (لا تَصُرُّوا) بمعنى

هي

6

(5)

فيظن المشتري كذلك لا تحقنوا الألبان في ضروعها لتغروا بها المشتري (6) وقال أيضا (7) فأما النجش: فهو أن يزيد الإنسان في السلعة غيره عند البيع ليزداد المشتري رغبة فيها فيزيد

بأنه ما في بطون النوق، وأما المضامين فهو ما في أصلاب الفحول من الإبل، وقد فسرها مالك كتفسير الربيع، كما ذكر ابن الأثير أن الأزهري حكاه عن مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب، وحكاه أيضا عن ثعلب عن ابن الأغرابي. ر: مالك، الموطأ، كتاب البيوع، باب ما لا يجوز من بيع الحيوان (654/ 2 (1343) الهروي، غريب الحديث، 128/ 1، الحميدي،

غريب الصحيحين، 142/ 1، الزمخشري الفائق،324/ 3، ابن الأثير، النهاية، 102/ 3. (1) أورد أبو عبيد والزمخشري هذين المعنيين في الملامسة وأورد ابن الأثير المعنى الأول. ر: الهروي، غريب الحديث، 142/ 1، الزمخشري الفائق، 400/ 3، ابن الأثير، النهاية، 269/ 4

(2) راجع التفسير نفسه عند الهروي، غريب الحديث، 142/ 1، الزمخشري، الفائق، 399/ 3 (3) العوتبي، الضياء، 117/ 17. (4) أخرجه الربيع في مسنده، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، 225/ 1 (562) والطبراني في مسند الشاميين، حديث شعيب عن أبي الزناد … 294/ 4 (3344).

(5) الربيع

(6)

المسند، 225/ 1 (562).

فسره أبو عبيد والزمخشري بهذا المعنى ولكن بعبارة أخرى. ر: الهروي، غريب الحديث،

340/ 1، الزمخشري، الفائق، 399/ 3

(7) ابن بركة الجامع، 293/ 2