علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

علوم السنة عند الإباضية

473

ثمنها (1) وقال العوتبي: " النَّجش: أن يزيد على ثمن السلعة ولا يريد شراءها ليزاد عليها لزيادته (2).

• حديث أبي سعيد الخدري قال: (نهى رسول الله عن المُرَابَنَة والمُحَاقَلَة فالمزابنة بيع التمر بالتمر على رؤوس النخل (3) والمُحَاقَلَة كراء الأرض) (4). قال ابن بركة: المُزابَنَة: هو بيع الثمر من رؤوس النخل إلى أجل معلوم، وكذلك إذا كان عنبا بزبيب معلوم إلى أجل معلوم، وهو الذي تسميه أهل العراق القراح (5)، والمُحَاقَلَة: هو أن يبيع الرجل سنبل زرعه بحب معلوم كيله إلى أجل، وقال بعض الفقهاء: الحقل هو الزرع وفي موضع آخر من كتابه قال: وجدت من طريق

اللغة أن المُزابَنَة مأخوذ من طريق الدين وهو التدافع والتخاصم، فنهى النبي عن المُزابَنَة؛ لأن المتبايعين إذا وقفا على الغبن وأراد المغبون أن يفسخ، والآخر يريد أن يمضي البيع تزابنا؛ أي تدافعا واحتكما، والزَّبْن هو الدفع، يقال: زَبَنَت الناقة برجلها: أي دفعته (6). ويفصل ابن بركة بيان المُحاقلة فـ. في قوله:" فأما التي ورد النهي عنها من رسول الله … فإن الناس اختلفوا في تأويل ذلك إلى ثلاثة أقوال: فقال قوم: المُحاقلة: بيع الزرع بالحب، وقال آخرون هو

المُحَاقَلَة

(1)

م. س، 325/ 2. فسره أبو عبيدة والزمخشري والحميدي بهذا التفسير، قال الزمخشري: "وأصل النجش الإثارة يقال نجش الصيد إذا أثاره. ر: الهروي، غريب الحديث، 214/ 1، الزمخشري الفائق، 407/ 3، الحميدي، تفسير غريب الصحيحين،192/ 1. (2) العوتبي، الإبانة 6/ 3، وانظر: العوتبي، الضياء، 118/ 17. (3) قَصَرَ علماء الغريب تفسير المزابنة على هذا المعنى، ر: الهروي، غريب الحديث، 140/ 1، الزمخشري الفائق، 298/ 1، الحميدي، غريب الصحيحين، 205/ 1، ابن الأثير، النهاية، 294/ 2. (4) أ

) أخرجه الربيع في مسنده، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، 226/ 1 (566) والبخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب بيع المزابنة … 763/ 2 (2074). (5) أورد أبو عبيد عن أهل العراق تسميتهم للمحاقلة بذلك. ر: الهروي، غريب الحديث، 140/ 1. (6) ابن بركة، الجامع 632/ 1.