علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥علوم السنة عند الإباضية:
(1)
475
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم). قال الربيع: العَرَايَا" نخل يعطي الرجل ثمرها للآخرين ثم يقول له بعد ذلك لا طريق لك علي فرخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعها بخرصها تمرا" (2)، وقال العوتبي:" والنخلة العريَّة: التي تعول من جملة النخل عند البيع، وهو أن تجعل ثمرتها لمحتاج عامها ذلك أو لغير محتاج، والجميع: العرايا، والفعل عرا، ومنه الإغراء، قال فيها من الطويل)
ليست بِسَنْهَاء ولا رُجَبِيَّةٍ ولكن عرايا في السنين الجوائح
(3)
فقد جاء الترخيص في العرايا مبينا مرونة الشريعة ومراعاتها لما يحيط بالعباد من ظروف تحتاج من الشارع الحكيم إلى عناية، فيشرع لهم ما ييسر طرق معيشتهم دون إضرار يقع بهم، ودون خلل في المطالب الموجهة إليهم من أمر أو
نهي.
• حديث أبي هريرة) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تجوز شهادة ذي الظنة وذي الجِنَّة وذي الجنَّة) (4). قال أبو غانم الخراساني: " قلت لعبد الله بن عبد العزيز أبلغك أن رسول الله قال: (لا تجوز شهادة ذي الظنَّة وذي الجنَّة وذي الجنة)
(1) أخرجه الربيع في مسنده، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، 230/ 1 (580) والبخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب بيع الزبيب بالزبيب والطعام بالطعام
(2064) 760/ 2
(2) الربيع، المسند، 230/ 1 (580).
(3) العوتبي، الإبانة 511/ 3 أورد أبو عبيد للعريّة تفسيرين أحدها: النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا فيجعل له ثمر عامها، ورخص له بيع ثمرها بتمر لموضع حاجته، والثاني: النخلة في وسط نخل كثير لرجل آخر فيتأذى هذا بدخول صاحب النخلة الواحدة نخله فرخص له شراء ثمر نخلته بتمر، واختار أبو عبيد المعنى الأول لدلالة البيت … ولكن عرايا … إلخ. الهروي، غريب الحديث، 140/ 1، قال الزمخشري: سميت عرية لأنه إذا وهب ثمرتها فكأنه جردها من الثمرة وعراها منها ثم اشتق منها الإعراء. ر: الزمخشري، الفائق، 298/ 1 - 299. (4) أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه وقال: " على شرط مسلم"، كتاب الشهادات 111/ 4 (7049) وعبد الرزاق في المصنف، كتاب الشهادات باب لا يقبل منهم ولا جار إلى نفسه ولا ظنين … 320/ 8 (15366).