علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٠١علوم السنة عند الإباضية:
481
وقال ابن بركة: " يجعلون صداق هذه صداق الأخرى يقول أحدهما لصاحبه: أشغرني أختك على أن أشغرك ابنتي، وأصل الشغر مأخوذ من شغر الكلب، وهو أن يرفع رجله فيبول، كنى بذلك عن هذا الاسم، وجعله علما له (1). وقال أبو بكر الكندي: " وقال القتيبي: سمّي الشغار من إشغار الرجل المرأة عند المباضعة والجماع" (2). وقال أبو ستة محمد بن عمر: وأما نكاح الشغار فسر بأن يزوج الرّجلُ أخته رجل آخر على أن يزوجه أخته بلا مهر يجعلانه لهما، يقال: شغرنيه فلان فأشغر، .. والجلب: هو جذم الأنف (3)، والجنب: هو الرهان، وهو سباق الخيل؛
من
فمن سبق فرسه كان له القمار، وهو شيء يجعلونه للمسابق (1) وهذا كله حرام. والسعاد والإسعاد هو المعاونة في البكاء (2)، فإذا نزلت مصيبة بأهل بكى معهم أناس آخرون (3).
•
الجوزي وغيرهم، قال أبو عبيد: وأما الشغار فالرجل يزوج أخته أو ابنته على أن يزوجه الآخر أيضا ابنته أو أخته ليس بينهما مهر غير هذا وهي المشاغرة ر: الهروي، غريب الحديث، 435/ 1، الزمخشري، الفائق 17/ 1، ابن قتيبة غريب الحديث، 207/ 1، ابن الجوزي غريب الحديث، 547/ 1، الحميدي، غريب الصحيحين، 218/ 1، ابن الأثير، النهاية،
482/ 2
"
(1) ابن بركة، الجامع، 160/ 2 أورد ابن قتيبة وابن الجوزي طرفا من هذا المعنى وذكر ابن الجوزي أيضا أنه من شغر المهر أي رفعه ر: ابن قتيبة غريب الحديث، 207/ 1، ابن
الجوزي، غريب الحديث، 547/ 1. (2) أبو بكر الكندي، المصنف، 103/ 32.
(3) فسره علماء الغريب بمعان: أحَدُها عند قدوم المُصَدِّق على أهل الزكاة فينزل موضعا ثم يُرْسلَ مَنْ يَجلب إليه الأموال من أماكنها لأخذ صدقتها فنهي عن ذلك وأمر بأخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم الثاني في السباق يتبع الرجلُ فرسَه فَيَزْجُرُه ويَجْلِب عليه ويصيح حياله على الجرى فنهي عن ذلك وفسره الزمخشري بالجلبة بمعنى التصويت. ر: الهروي،
غريب الحديث، 434/ 1 - 435، الزمخشري الفائق، 224/ 1، ابن الأثير، النهاية، 281/ 1