علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٠٩علوم السنة عند الإباضية:
489
الله واصل الرحم وقطعه قاطعها، كما جاء التعبير بالوصل والقطع ملائما جدا للموقف.
حديث جابر بن عبد الله قال: (ذبح النبي الله يوم الذبح كبشين أقرنين أَمْلَحَين مَوجُوعَين فلما وجههما قال إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي الله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم منك ولك عن محمد وأمته باسم الله والله أكبر ثم ذبح) (1). فسر الربيع الوجاء: يعني خصاء، وقال:" والأملحان الابلقان. قال ابن بركة: الأملحان اللذان في أعينهما بياض على ما رفع إلي (مَوجُوءَين) والمَوجُوء من الإبل هو الذي تضرب أنثياه وتُرَضان بالحجارة حتى يذهب الضّراب منه، ووجدت عن أبي زيد وغيره في الوجاء أنه يقال للفحل إذا ضرب أنثياه قد وَجَأَ وَجْتَاً وقد وَجَاه، فإذا نزغن نزغاً فهو خصاء (3)، وقوله (فإنه وجاء) في حديث الصوم يعني أنه يقطع النكاح لأن الوجاء لا يضرب" (1).
(2) =
(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا، 95/ 3 (2795) والحاكم في المستدرك، كتاب الأضاحي، 253/ 4 (7547). (2) اختلف في تفسير الأملحين فذهب الأصمعي أن الأملح الذي يشوب بياضه شيء من سواد كلون الملح، وقال أبو حاتم الذي يخالط بياضه حمرة، وقيل الذي يعلو سواده حمرة، وفسره
ابن الأعرابي بالنقي البياض والكسائي بالذي فيه بياض وسواد والبياض أكثر، وفسره الخطابي بالذي في بياضه طاقات سود، وقال الداودي: هو مثل الأشهب. ر: الهروي، غريب الحديث، 320/ 1، القاضي عياض، مشارق الأنوار، 379/ 1، ابن الجوزي، غريب الحديث، 271/ 2، ابن الأثير، النهاية، 354/ 4. (3) فسر لفظ الموجوعين، بالخصيّين، والوجاء بالخصاء ر: الحميدي، غريب الصحيحين، 93/ 1 ابن الأثير النهاية 151/ 5، ابن منظور، لسان العرب مادة وجأ، 191/ 1، واختلفوا في ضبط الكلمة، قال ابن الأثير: " بِكَبْشَين موجُوءَين أَي خَصِيَّين ومنهم من يرويه مُوجَأين بوزن مُكْرَمين وهو خطأ، ومنهم من يَرْوِيه مَوْجِيَّيْن بغير همز على التخفيف ويَكُون مِن وَجيْتُه وَجْياً فهو مَوْجِي، وقال الخطابي: " وأصحاب الحديث يقولون مَوْجِيَّيْن والصواب موجُوعَين من وَجَأته أجَوْه والاسم من الوِجَاء ر: ابن الأثير، النهاية في غريب
،