علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥١٠علوم السنة عند الإباضية
490
وقد جاء لفظ جابر في روايته محددا صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم وهديه فيها وفي كيفية ذبحها وما قاله ليقتدى به، وبيان تلك الألفاظ بيان لهديه. حديث (التوحيد جب لما قبله) (2). قال أبو عمرو السوفي: (جَبِّ) بفتح الجيم أي قطع يقال للناقة جب إذا لم يكن لها سنام وكذلك دكاء، والجباجب: المنازل (3). أفاد الحديث رحمة الله وقبوله الراجع إليه، وأن الإسلام
يمحو ما قبله من ظلمات الكفر وآثاره، فيقبل المسلم إلى دينه بعزيمة لفضل هذه
يوم
ذاك.
التوبة كأنه ولد • حديث: قال رسول الله الرجل بعد أن سأله فأجاب بكلام غريب: (أعوذ بالله من خمسة من العَيْمَة والغَيْمَة والأَيْمَة والقَرَم والكَرم) (4). قال أبو عمرو السوفي: " العَيْمَة - غير معجمة -: شدة الشوق إلى اللبن (5)، والغَيْمَة -معجمة-:
الأثر، 151/ 5 الخطابي البستي حمد بن محمد بن إبراهيم (98/ 388)، إصلاح غلط المحدثين، تح محمد علي عبد الكريم الرديني، ط 1، دار المأمون للتراث، دمشق، 1407 هـ،
98/ 1
(1) ابن بركة الجامع، 128/ 2. (2) لفظ الحديث المخرج (الإسلام يجب ما قبله أخرجه البيهقي ضمن خبر طويل، في السنن الكبرى، كتاب السير، باب ترك أخذ المشركين، 122/ 9 (18069) وأحمد في المسند، حديث عمرو بن العاص 189/ 4 (171812).
(3) السوفي، كتاب السؤالات، ص 53 الجَبُّ هو القطع والمراد في الحديث وأمثاله أن الإسلام أو التّوبة أو التوحيد يَجُب ما قبله، أي يقطع ويَمْحُو ما تقدم من كفر ومعصية. ر: ابن الأثير، النهاية، 234/ 1، ابن منظور، لسان العرب مادة جبب 249/ 1. قال النووي:" والذي وقع في المهذب يَجُبُ بالجيم والباء الموحدة وروينا في كتاب الأنساب للزبير بن بكار يَحْتَ بالحاء والتاء المثناة وهو صحيح أيضا بمعنى الأول". ر: النووي يحيى بن شرف (1278/ 676)، تهذيب الأسماء، تح مكتب البحوث والدراسات ط 1، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1996 م،
43/ 3
(4) ذكره السوفي في كتاب السؤالات، ص 254.
(5) فسرها بهذا ابن قتيبة والزمخشري والحسن العسكري وابن الجوزي وابن الأثير ر: الزمخشري، الفائق،42/ 3 ابن قتيبة غريب الحديث، 338/ 1، ابن الجوزي، غريب الحديث