علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥١٢

علوم السنة عند الإباضية

492

أَيُّها القلبُ تَعَلَّلُ بدَدَن إنَّ هَمَّي في سماع وأَذَن (1) • حديث سراقة بن مالك عن النبي) أنّ أهل الجنة الضعفاء المغلوبون، وأهل النار كلَّ جَعْظَرِي جَوَاظٌ جَظٌ مستكثر جماع) (2). قال أبو عمرو السوفي:" الجَعْظَري: السيّئ الخلق، وقيل: الفظ الغليظ (3)، والجواظ والجطّ: الجافي الكثير اللحم المختال في مشيته (4)، وقيل: الجواظ الذي يخوض في الأمور بالإثم (5)، تقول: جَاظٌ يَجُوظُ جَوَظانا (6).

مثال قفا

وعَصَا، وهذا دَدَن على مثال حَزَن. وقال ابن الأثير: وهي – أي دد - محذوفة اللام وقد استعملت متمَّمة دَداً كَندًى ودَدَنٌ كَبَدَن، ولا يخلو المحذوف أن يكون ياء كقولهم يَدٌ في يَدْي، أو نونا كقولهم: لَدُ في لَدُنْ، ومعنى تنكير الدَّدِ في الجملة الأولى الشياع والاستغراق وأن لا يبقى شيء منه إلا وهو منزه عنه، أي ما أنا في شيء من اللهو واللعب". ر: الهروي، غريب الحديث،34/ 1، ابن الأثير، النهاية،109/ 2.

(1)

(3)

6

السوفي، كتاب السؤالات، (مخ)، ص 324 و. (2) أخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم، كتاب التفسير تفسير سورة ن والقلم … 541/ 2 (3844) والطبراني في الأوسط، حديث من اسمه بكر، 283/ 3 (3157). فسر الجعظري بهذين التفسيرين، وقيل هو الفظ الغليظ المتكبّر، أو المنتفخ المتعاظم بنفسه، أو الأكول الغليظ، أو القصير المنتفخ بما ليس عنده، أو الذي يتمدح وينتفخ بما ليس عنده وفيه قصر ر: الزمخشري، الفائق،73/ 3، ابن قتيبة غريب الحديث، 256/ 1 القاضي عياض، مشارق الأنوار، 158/ 1، ابن الجوزي غريب الحديث، 159/ 1، ابن الأثير، النهاية، 276/ 1 فسر الجظ بالضخم المنتفخ، أو الكثير اللحم، أو السمين القصير. ر: ابن قتيبة غريب الحديث، 258/ 1، ابن الجوزي، غريب الحديث 157/ 1، ابن الأثير، النهاية، 274/ 1، ابن منظور، لسان العرب مادة جظظ، 438/ 7. (5) اختلف في تفسير الجواظ، ففسر بالجموع المنوع، أو الكثير اللحم المختال في مشيته، أو الغليظ الرقبة والجسم، أو الفاجر، أو الذي لا يستقيم على أمر واحد يصانع هنا وهنا، أو الصخاب المهذار. ر: الزمخشري الفائق 247/ 1، ابن قتيبة غريب الحديث، 256/ 1، القاضي عياض، مشارق الأنوار، 165/ 1، ابن الجوزي غريب الحديث، 180/ 1، الحميدي،

(4)

تفسير غريب ما في الصحيحين، 70/ 1 ابن الأثير، النهاية في غريب الأثر، 316/ 1. (6) السوفي كتاب السؤالات، (مخ)، ص 425.