علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

علوم السنة عند الإباضية:

493

• حديث: (اللهم إني أعوذ بك من الكبر والألق والسَّخيمة والألس) (1) قال أبو عمرو السوفي:"الألس: الخيانة، وقيل: إنَّه اختلاط العقل (2)،قال الشاعر (من البسيط):

وهو

فَإِن تَبَدَّلتُ مِن قَومِي عَدِيَّكُمُ إِنِّي إِذا لَضَعِيفُ الرَأْيِ مَأْلُوسُ. والألق: الكذب (3)، قال الله تعالى: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ (النور 15/ 24)،تقرأ عائشة بكسر اللام وتخفيـ ـف القاف (تلقونه) من الْوَلْق (4) و الكذب، والسَّخيمة: العداوة (5) (6). تكشف النصوص الحديثية المتقدمة علم النبي بغريب ألفاظ العرب، فحين كلمه الوافد إليه ببعض الكلام الغريب أجابه حسب منطقه، وأكد في النص الأول استعاذته بالله من كل سلوك يحمل على الشراهة سواء لطعام أو شراب أو شهوة أو غير ذلك، كما أكد في النص الثاني أن ليس من خلق النبي صلى الله عليه وسلم الميل إلى اللهو واللعب، وكشف في النص الثالث عن صفات بعض من تميل بهم هذه الصفات

(1) ذكره السوفي في كتاب السؤالات، (مخ)، ص 453.

(2)

ورد التفسيران عند علماء الغريب ر: الهروي، غريب الحديث، 459/ 2، ر: الزمخشري الفائق 55/ 1 ابن الجوزي غريب الحديث 34/ 1، ابن الأثير، النهاية في غريب الأثر، 60/ 1 وفسر صاحب اللسان الألس بجملة من المعاني منها: الخداع والغش والسرق والأصل السوء والغدر والكذب وذهاب العقل وتذهيله وغيرها من المعاني. ر: ابن منظور، لسان العرب، مادة ألس، 7/ 6.

(3)

فسر علماء الغريب الألق بالجنون أو الكذب. ر: الهروي، غريب الحديث، 459/ 2، ر: الزمخشري الفائق، 55/ 1 ابن الجوزي غريب الحديث،35/ 1 ابن الأثير، النهاية، 60/ 1. (4) ذهب إلى هذا القتيبي وأن الألق من الولّق فأبدل الواو، همزة، وردّ عليه ابن الأنباري محتجاً بأن إبدال الهمزة من الواو المفتوحة لا يجعل أصلا يقاس عليه وإنما يتكلم بما سمع منه ر: ابن الأثير، النهاية،61/ 1، ابن منظور، لسان العرب، 9/ 10. (5) فسرت السَّخيمةُ أيضا بالحقد أو الموجدة في النفس أو الضغينة، ر: الهروي، غريب الحديث 460/ 2، ر: الزمخشري، الفائق 66/ 2 ابن الجوزي غريب الحديث، 469/ 1، ابن الأثير، النهاية، 350/ 2.

(6) السوفي، كتاب السؤالات (مخ)، ص 453.