علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

علوم السنة عند الإباضية

494

إلى النار والعياذ بالله ليتحسس المرء خلقه وصفاته فيبتعد عن تلك الصفات، وفي النص الرابع استعاذ النبي من بعض الصفات والأخلاق السيئة كالخيانة

والكذب وغيره من خلال ذكر ألفاظها كما عبر بعض العرب في غريبهم عنها. • حديث: (أربعة دواء لكل داء إلا السام: السَّنا والتَّفَاء و السنوت والحبة السوداء) (1). قال أبو عمرو السوفي: "التّفاء (2): الحرف وهو حب الرشاد، والسنا: العتالقة اهجر جر (3)، و السنوت الكمون، وقيل السمن، وقيل العسل (4) (5).

(1) أخرج المقدسي حديثا بلفظ أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث فيهن شفاء من كل داء إلا السام السنا والسنوت قالوا هذا السنا قد عرفناه فما السنوت قال لو شاء الله لعرفكمه قال محمد ونسيت (الثالثة في الأحاديث المختارة، حديث عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، 237/ 6 (2255) وابن ماجة في سننه، كتاب الطب، باب السنا والسنوت، 1144/ 2 (3457) وأما حديث الحبة السوداء فأخرجه البخاري بلفظ) عن عائشة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام قلت وما السام قال الموت في صحيحه، كتاب الطب، باب الحبة السوداء، 2153/ 5 (5363). (2) لم أجد اللفظ في الروايات والمعاجم وكتب الغريب التي نظرتها فلعل العبارة فيها إدراجا. هكذا ورد في كلام السوفي فلعلها لغة بربرية والسنا نبت يتداوى به أو ورق هذا النبت. ر: الزمخشري، الفائق 201/ 2، العسكري، إصلاح غلط المحدثين، 165/ 1، ابن الجوزي، غريب الحديث، 501/ 1، وضبطه ابن الأثير مقصورا (السنى). ر: ابن الأثير،

(3)

النهاية، 407/ 2.

(4)

فسر السنوت بالعسل أو الرُّبِّ أو الكمون وقيل: ضرب من التمر، وأورد ابن قانع قول من فسره بالشونيز، وضبطه ابن الأثير بضم السين وذكر أن الفتح أفصح. ر: الزمخشري، الفائق، 247/ 1، ابن قتيبة غريب الحديث 358/ 1، ابن الأثير، النهاية، 407/ 2، أبو الحسين عبد الله بن قانع (963/ 351)، معجم الصحابة، تح صلاح بن سالم المصراتي، ط 1، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة، 1418 هـ، 107/ 2.

(5) السوفي، كتاب السؤالات (مخ)، ص 452 - 453